الاجتهادات الشخصية لقيادي بحزب عريق بمجلس مدينة الدارالبيضاء تساءل نزار البركة

هبة زووم – محمد خطاري

فضحت دورة فبراير لمجلس مدينة الدارالبيضاء أي نوع من المنتخبين ابتليت بهم العاصمة الاقتصادية، خصوصا أحد نواب العمدة، المنتمي لحزب عريق، حيث أصبحت غايته الوحيدة، هي العزف على الوتر وإيهام الساكنة على أنه شمعة تحترق ليتوهج البيضاويون.

يا ليت هذا الحزب العتيد قد حافظ على مبادئه القديمة التي بها هزم الاستعمار رغم قوته وجبروته، وحرر البلاد والعباد، فجمع حوله الأمة وسار بها نحو التحرير ثم نحو النهضة والتحديث، إلى أن ضيع المبادئ بواسطة بعض المندسين في الحلبة السياسية، الذين أصبحوا توأم مع تحصين مكتسباتهم وحماية مصالحهم الشخصية، في الوقت الذي كان فيه الحزب المذكور توأم مع النضال والوطنية..

وموازاة مع ذلك، فنائب العمدة المذكور بارز في مكر وخبث السياسة بيضاويا مدة لا تعد بالقصيرة، فرأس ماله السياسي المناورات والمؤامرات المضمحلة أخلاقيا، والتي يختار من خلالها بذكاء التاجر للوصول إلى مصالحه الشخصية لو كان رأس العمدة شخصيا ثمنا لها.

النائب يقول أنا وبعدي الطوفان، وليذهب مصير مناضلي الحزب العتيد المشهود لهم بالحنكة والحصافة والتبصر.. المهم هو وصوله إلى غايته المنشودة واقتسام الكعكة.. الأمر الذي يمكن وصفه بإفراز وضع غير عادل وغير طبيعي بالمرة، وسط حزب ساهم بحظ وافر في تحرير البلاد والعباد من قبضة المستعمر الغاشم..

إنها خيانة عظمى، وإن لم يكن الأمين العام للحزب العتيد يعلم بها، فهذه مناسبة ليعلم، أن البعض من محيطه خائنون للمبادئ الحزبية الموروثة عبر التاريخ، بتخليهم عن المصداقية وانجرافهم وراء تيار الفساد وتأثرهم به.. وهذا هو حال نائب العمدة المومأ إليه أعلاه.

حزب الاستقلال في شخص أمينه العام نزار بركة مطالب بأن يخرج على صمته في ما يجري بمجلس مدينة الدارالبيضاء لأن حزب علال الفاسي لم يكن أبدا “مأوى” للباحثين عن “الهموز” ما ظهر منها  وما بطن.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد