هبة زووم – ياسير الغرابي
“مهمومة.. هَادْ الدَنْــيَــا مهمومة.. نَــوَّحْ يا غْرَابْ هَادْ لْعَالَمْ مْسَالِ..”، من منا لا يتذكر هذا المقطع الشهير لناس الغيوان، الذي له مغزى يجب العودة للاستماع إليه، لأنها تنطبق على مجموعة من المسؤولين خانت ثقة الملك..
الحماية الإدارية المبطنة لا تأتي فُرَاضَا، وكثيرا ما يقف وراء هذه الحماية شخصيات وازنة تبقى بعيدة من أن تكون أهل الحل، وينجون منها غالبا المتورطون، وتسقط على رؤوس من تآمر عليه المتآمرون..
ففي سابقة خطيرة من نوعها التجأ الوالي قسي لحلو إلى التهديد والوعيد بحق كل من يتواصل مع هبة زووم، حيث يزعم بأنه قد وضع أرقام هواتف فئة من المسؤولين بالولاية تحت الرقابة من أجل معرفة من يسرب المعلومات السرية لهبة زووم.
وهدد الوالي، حسب زعمه، بالزج بكل من ثبت صلته بتسريب المعلومات السرية الخطيرة التي تنشرها هبة زووم، خصوصا ما يتعلق بالاختلالات المالية والإدارية التي تعرفها الولاية، في أتون عقوبات لا قبل له بها.
الوالي قسي لحلو، الذي أصبح “شاهد ماشفش حاجة” أمام ما يحدث من هدر للأموال العامة بجماعات مراكش، قد أكد لبعض قواده وكذالك رؤساء الاقسام ومسؤولي المصالح الخارجية، أنه كل من ثبت صلته في تسريب المعلومات إلى جريدة هبة زووم سيعاقب بشكل غير مسبوق كي يكون عبرة.
ونحن بدورنا، نحن نهمس في أذن السيد الوالي قائلين “يكاد المريب يقول خذوني”، وأن حجم الاختلالات التي أدت إلى هدر الملايين من الدراهم من المال العام لا تحتاج إلى مسؤول كي يسربها، فهي “واضحة وضوح الشمس في نهار جميل” ولا تحتاج سوى لعين فاحصة كي تخرجها للعلن..