مجلس جهة درعة تافيلالت من ‘البلوكاج’ الى ‘البريكولاج’ ونظام ‘الوزيعة’ يسيطر على طريقة تسيير المجلس

هبة زووم – محمد بوبيزة

تأكد بعد ما يقارب سنتين أن مجلس “هرو أبرو” فاقد للبوصلة في غياب برنامج تنموي دقيق يحدد الاولويات ويسطر الاهداف والوسائل لتحقيقها، فنقط جدول أعمال الدورات تتم بطريقة الوزيعة؛ كل اقليم يأخذ نصيبه منها؛ والخصاص يتم استدراكه بلحم الرأس.

دورات خجولة محتشمة بلا حياة ولا صيت؛ لا يتجاوز صداها جدران قاعة فلسطين؛ حتى بات الجميع يحن الى عهد الرئيس “الحبيب الشوباني”، حيث النقاش الرصين؛ والمحاججة وحتى شغب الكبار؛ والاختلاف المفيد.

ورغم البلوكاج الممنهج في عهد الحبيب الشوباني كان المواطن في كل جغرافية الجهة يطلع بشفافية على ما يجري بدهاليز المجلس الجهوي التي تكشف عنه الدورات؛ والان يتم اقتسام الوزيعة سرا؛ واغداق التعويضات على المستشارين؛ وشراء أبواق مثقوبة للتطبيل؛ وترك عجلة التنمية تدور ببطء كبير؛ وبملل يزيد من احراق ما تبقى من دم المهمشين بالجهة.

وحسبنا ان نقول ان زيارة رئيس الحكومة المصحوب بعدد من الوزراء للجهة في غضون الاسابيع الماضية لم تخلق أية رجة تنموية حقيقية تعيد الحيوية للمعيش اليومي للمواطنين؛ وتخلق فرص الشغل وتقلص نسبة الأمية والفقر وشظف العيش، فالزيارة بروتوكولية تندرج في إطار دعم مجلس أكدت الاحصائيات انه تباطأ كثيرا حتى كبر الفتق عن الرتق.

وبدا جليا بعد سنتين من التسيير أن الكرسي أكبر بكثير من الرئيس الحالي الذي يفتقد إلى الكاريزمية لإقناع ساكنة الجهة التي نفذ صبرها، ويفتقر الى إبداع؛ ورؤية واضحة واهداف استراتيجية؛ ويسير المجلس برؤية ميكانيكية جامدة، ودليلنا على ذلك ان الرئيس ومجلسه المخضرم يغيب السياسة الثقافية بالجهة؛ ولا يهتم بتنويع العرض الثقافي التراثي بالجهة.

و ليس لديه تصور شمولي دقيق لتعزيز أنشطة القرب وصيانة المنشآت والمواقع الأثرية بالجهة وجعلها أكثر جذبا لتجويد العرض السياحي وتحريك عجلة التنمية وخلق مناصب شغل.

التنوع الثقافي بجهة درعة تافيلالت رافعة للتنمية البشرية والسوسيو اقتصادية وهذه الرافعة ينبغي أن تكون لها الأولوية لترسو عليها جميع السياسات القطاعية الاخرى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد