الوالي لهبيل يوقف عبث عامل خنيفرة ويضع نهاية لبرنامج ‘من سيربح المليار’

هبة زووم – محمد خطاري

إن أقل فضائح الفطاح عامل خنيفرة، التورط في الانحياز والموالاة، بالرغم من أن الانحياز والموالاة مجرم في القانون الجنائي المغربي، ولا غرابة أن تجد هذه الجريمة تُرتكب في واضحة النهار من قبل ثلة من مسؤولي خنيفرة في معظم الملفات.

هؤلاء المسؤولين يرتكبون هذه الجريمة، جريمة الانحياز والموالاة، إما انبطاحا لمصلحة خاصة أو إرضاء لذا سلطة ونفوذ، هذا ناهيك عن الفساد الأخلاقي والانخراط في شبكات للسطو على العقارات وغيرها.

تَعَاظَمَ هذا الانحراف في مسرح الدمى المتحركة، الدمى مجرد تماثيل جامدة من خشب، روحها في أنامل محركها، هي جزء منه، وخيال ظله، هي الصدى لصوته، وهي مرآة لضميره..، يمرر المحرك أفكاره الجريئة ورسائله إلى من يهمهم الأمر.. وإذا مر العرض رديئا، فالمذنبون هم الدمى، والمحرك المجهول يختفي وسط الجماهير الساخطة ويرفع معهم عقيرته احتجاجا، ويرجم الدمى البليدة بحجارة نهاية الخدمة.

في مدينة خنيفرة، لسنا في حاجة إلى دمى متحركة من صنع الخيال الفني، فالفرجة عندنا تشبه تلفزيون الواقع، وأكثر صدقية وواقعية، لأن دمانا المتحركة من لحم ودم ولها شارب ولحية، والشعب هو الجمهور، بينما المحرك يحمل في يده الروموت (التيليكوموند) من داخل أسوار عمالة خنيفرة.

تعددت العروض الساخرة، وتنوعت التماثيل والأقنعة، وهناك عرض هزلي طويل بدأ ولم ينته ولن ينتهي يتعلق بكعكة مهرجان أحيدوس وقصة من يربح المليار، ولا مؤشر في الخط الدرامي للوقائع يوحي بنهايته القريبة،  فالأحداث تتحرك بسرعة البرق وتسير جميعها في اتجاه واحد هو أن مليار أحيدوس  سيبقى مجرد “أسطورة” أو مجرد “أضغاث أحلام”، الشخوص تلوك الحوار نفسه بأساليب تدليسية، العقدة في ذروتها، والكراكيز بدأت تتعب، الجمهور مل واكتأب، والكركوز الذي يلعب دور البطولة بدأ يفقد عقله ويخرج عن سياق النص بعدما تورط في عدد من الاختلالات القانونية خصوصا، وباقي الدمى الصامتة خيوطها معطلة، وطاهي المطبخ الذي يحرك الجميع، شارد في حركة انتقالية على أبوابه، بينما طابوره الخامس منشغل بفكرة صناعة دمى جديدة يأمل في أن تكون لها القدرة على إقناع باقي الكراكيز ومعها الجمهور بجودة كعكة مليار مهرجان أحيدوس.

دون تردد تأكدت اليوم، أن أغلب منتخبينا لا يتحركون إلا بمشيئة المطبخ إياه، إنهم بلا إرادة أولا، وليسوا أصحاب قضية ثانيا، ولا يدركون مهامهم ومكانة أنفسهم ثالثا، ولا يمثلون إرادة الساكنة التي انتخبتهم رابعا، ولا يفقهون المسؤولية الدينية الوطنية والإنسانية والدستورية التي يتحملونها على أعناقهم خامسا، وأنهم يجهلون أو يتجاهلون أو يحرصون على تجهيل الآخرين بالضوابط والتشريعات التي توضح بجلاء لا لبس فيه أن مختلف الخطوات والمراحل التي تم قطعها لطهي كعكة مليار مهرجان أحيدوس في مطبخ عمالة خنيفرة  مجانبة للصواب والقانون والمنطق.

العامل الفطاح بطل مسرحية من يربح المليار، بإصرار مريب وتسرع مهزوز قام بتوريط الطباخ إلى إحالة كعكته، لكن الوالي خطيب لهبيل كان له بالمرصاد بعدما أخد القرار العاقل والمنطقي والصائب، ما يؤكد النية المبيتة للكركوز الرئيسي بأساليبه التدليسية المعروفة التي تهدف بالأساس خدمة أجندة شركة من الرباط، ولا علاقة للأمر بالثقافة ومختلف المبررات الواهية التي تم تداولها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد