رغم متابعته قضائيا.. ميراوي يحاول فرض صديق له رئيسا لجامعة محمد الخامس

هبة زووم – محمد أمين

علم الموقع من مصادر موثوقة أن عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يتأهب إلى إعلان نتيجة مباراة انتقاء رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط غير مثمرة، حتى يتفادى الإحراج الذي سيسببه له تعيين محمد غاشي، الرئيس المنتهية ولايته الأولى، الذي أجمعت اللجنة على تصدره المباراة، ضدا على توجه الوزير الذي يحاول قدر الإمكان إبعاده، متجنبا بذلك على مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق.

وحسب نفس المصادر فإن أربعة أعضاء من اللجنة البالغ عددهم خمسة، بما فيهم رئيسها، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، صديق الوزير الذي عهد إليه في وقت سابق فرض شقيق صديقته رئيسا على جامعة ابن طفيل بالقنيطرة على الرغم من جميع الخروقات المسطرية التي تم سلكها لهذه الغاية، حاولوا، في ما اعتبر مسرحية رديئة الإخراج، تشتيت الأصوات بين مرشحين اثنين واعتبار الستة الآخرين غير مؤهلين.

الهدف غير المعلن من هذا السيناريو المحبوك هو أن يتفادى الوزير تسلم محضر يتم فيه اقتراح ثلاث أسماء حتى يتمكن من اعتبار اقتراح اللجنة غير مقبول (non recevable) وبالتالي تعيين من يراه مناسبا للمنصب دون حاجته إلى الرجوع إلى تقرير أشغال اللجنة، كما سلك ذلك في مناسبات عدة من أجل تنصيب أصدقائه والمقربين منهم، علما أن المادة الرابعة من المرسوم التطبيقي رقم 2-12-412 الصادر بتاريخ أكتوبر 2012، المتفرع من الفصل 92 من دستور المملكة لسنة 2011 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، تنص صراحة على اقتراح ثلاثة ترشيحات “على الأكثر”، عكس ما جاء به القانون 01.00 الذي تم الاستناد إليه لتبرير قرار إلغاء نتيجة المباراة وهو الذي يعود إلى سنة 2000، يعني قبل صدور دستور المملكة الجديد.

يشار إلى لائحة المترشحين لمنصب رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط تتألف على وجه الخصوص من “أ.ب” الرئيس السابق لجامعة مولاي اسماعيل بمكناس، المحكوم عليه بسنتين سجنا نافدة بعدما تبث في حقه اختلالات واختلاسات تهم نفس الجامعة من قبل المجلس الأعلى للحسابات، وهو القادم كصديقه الوزير من فرنسا، بالإضافة إلى “أ.م”، مدير المدرسة العليا للفنون والمهن بالدار البيضاء، الذي حاول جاهدا الوزير تثبيته على رأس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء لولا حزم رئيس الحكومة وهو الذي من المفترض أن يعينه على رأس جامعة مولاي اسماعيل بمكناس في حالة فشله الدفاع عنه مرة أخرى أو على رأس جامعة شعيب الدكالي بالجديدة التي تعتبر آخر ملاذ له.

يذكر أن ثلاث أعضاء من لجنة انتقاء رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط تم الاستنجاد بهم بنفس الطريقة في فضيحة تعيين رئيس جامعة القنيطرة، ثم أضاف إليهم ميراوي أستاذ جامعي قادم من جامعة القاضي عياض بمراكش التي ترأسها خلال الفترة من سنة 2011 إلى 2019 من أجل تعبيد الطريق أمام مقربيه وأصدقائه.

يشار إلى أنه تعالت عدة أصوات داخل قطاع التعليم العالي تدعو رئيس الحكومة لوضع حد لحالة التسيب التي تعرفها عملية إعفاء وتعيين مسؤولي الإدارة المركزية والجامعات حيث أصبح القطاع يشبه “شركة خاصة” للوزير ميراوي يستقدم إليها كل أصدقائه والمقربين منهم، كما يروج داخل أركان الوزارة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد