تمارة.. دورة جماعية تتحول إلى “فوضى سياسية” والعدالة والتنمية يهاجم الرئيس

هبة زووم – تمارة
كشف محمد المنصوري، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة تمارة، عن حالة ارتباك وصفها بـ”غير المسبوقة” خلال أشغال الجلسة الرابعة للدورة الجماعية المنعقدة، اليوم الجمعة 22 ماي 2026، مؤكداً أن الرئيس وأغلبيته فشلوا في تسيير الجلسة أو اتخاذ أي قرار يهم الساكنة المحلية.
وقال المنصوري، في تصريح صحفي عقب انتهاء أشغال الدورة، إن ما وقع داخل قاعة الاجتماعات يعكس بشكل واضح حجم التشتت والانقسام الذي تعيشه الأغلبية المسيرة للمجلس، معتبراً أن هذا الوضع جعل المجلس يدخل في حالة شلل سياسي وإداري خطير، انعكس بشكل مباشر على السير العادي لأشغال الدورة.
وأوضح المتحدث أن الجلسة استمرت لأزيد من ساعتين دون التمكن من مناقشة أي نقطة من أصل تسع نقاط كانت مبرمجة في جدول الأعمال، مضيفاً أن الإشكال لا يرتبط فقط بعجز الأغلبية عن تدبير النقاش، بل يمتد ـ حسب تعبيره ـ إلى “عدم احترام المساطر القانونية والتنظيمية في برمجة عدد من النقط”، وهو ما اعتبره “عبثاً مؤسساتياً لا يمكن القبول باستمراره”.
وانتقد رئيس فريق العدالة والتنمية ما وصفه بحالة التخبط التي أصبحت تطبع تدبير المجلس الجماعي، مشيراً إلى أن عدداً من الملفات الحيوية المرتبطة مباشرة بمصالح المواطنين أصبحت رهينة للصراعات الداخلية والتجاذبات السياسية بين مكونات الأغلبية.
وفي هذا السياق، توقف المنصوري عند ملف مكتب حفظ الصحة الجماعي، معتبراً أن تأجيل مناقشة الاتفاقية المتعلقة به للمرة الثانية على التوالي، رغم وجود دعم من وزارة الداخلية، يمثل مؤشراً مقلقاً على غياب الإرادة الحقيقية لتطوير هذا القطاع الحيوي.
وأكد أن استمرار تعطيل هذا المشروع ينعكس سلباً على الخدمات الصحية والوقائية المقدمة للساكنة، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالنظافة والصحة العامة والمراقبة الصحية داخل المدينة.
واعتبر متابعون للشأن المحلي بتمارة أن ما تشهده دورات المجلس خلال الفترة الأخيرة يعكس أزمة تدبير حقيقية داخل الأغلبية المسيرة، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة لطريقة إدارة الملفات الكبرى، وتأخر إخراج عدد من المشاريع والخدمات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
وفي ظل هذا الوضع، أعلن فريق العدالة والتنمية عزمه عقد ندوة صحفية خلال الأيام المقبلة، بهدف كشف تفاصيل ما جرى داخل الدورة، وتوضيح مواقف الفريق من “حالة العبث والتعطيل” التي يعرفها المجلس الجماعي، وفق تعبير المنصوري.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه مطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة إعادة الانضباط إلى عمل المجلس الجماعي، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات السياسية الضيقة، تفادياً لمزيد من تعطيل مصالح ساكنة المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد