مراكش: السلطات تواصل سياسة ‘تغماض العينين’ أمام محتلي الملك العام وهيئة حقوقية تدخل على الخط وتطالب بوقف النزيف
هبة زووم – ياسير الغرابي
يتساءل مرتادو حديقة الشريفية بطريق تحناوت عن الجهة التي أذنت أو تغاضت عن استغلال المقاهي المتواجدة بالمنطقة لهذا الملك العمومي لعرض بضاعتهم، بعد أن حولوها في غفلة من السلطات لمساحات اضافية لوضع طاولاتهم وكراسيهم مانعين ساكنة المنطقة من متنفسهم الوحيد للاحتماء من حرارة صيف مراكش.
هذا، وقد سبق لمجموعة من الفعاليات الحقوقية والمدنية أن طالبت الجهات المختصة بالتدخل قصد وضع حد لهذه الخروقات دون جدوى، مما يطرح التساؤل حول من يشرعنها والمستفيد من التغاضي عنها، خاصة وأن البعض من مستغلي المحلات التجارية يزعم استغلالها لهذه الفضاءات بناء على تراخيص الاحتلال المؤقت للملك العمومي دون الادلاء بما يفيد ذلك.
يحدث هذا أمام تواطؤ مكشوف للسلطات الإدارية والجماعية، حيث أنه رغم تواتر الشكايات فإن هذه الجهات المختصة تضع أذنا من طين وأخرى من عجين، وكأن هذا الأمر لا يهمها، وهو ما أصبح يستدعي فتح تحقيقا، خصوصا أن ما يحدث يضع عن مالية الجماعة مداخيل هامة هي في أمس الحاجة إليها…
وعندما تأتي المصائب على ساكنة المنقطة فلا تأتي فرادى، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة استغلال الأرصفة والطرقات من طرف أصحاب السترات الصفراء الذين يعملون على ابتزاز المواطنين ووضع مواد صلبة في الطرقات العمومية لاستغلالها في ركن الدراجات النارية، علما أن هذه المنطقة حسب ما بلغ إلينا لم تكن مشمولة بأي عقد كراء من طرف المجلس الجماعي طالما أن عقد الكراء الذي يستظهر به أصحاب هذه البدل يتعلق فقط بشارع محمد السادس دون منطقة الشريفية التي لا تمت بعلاقة لمحل الكراء المذكور.
وأمام هذه التطورات الموصوفة بالخطورة، فقد طالب المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ومصالح المجلس الجماعي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف نزيف الاعتداءات على الأملاك العمومية وتبذير منافعها صونا للأملاك العامة من الاستغلال العشوائي وحفاظا على جمالية المدينة الحمراء التي كانت تعتبر في زمن غير بعيد مدينة الحدائق والمناطق الخضراء التي كانت تشبه إلى حدود زمن قريب بمدينة غرناطة الإسبانية..