مها الخروبي – الناظور
يعتبر المرسوم رقم 2.11.681 الصادر في 28 من ذي الحجة 1432-25 نوفمبر 2011 المرجع الأساسي في شأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالإدارات العمومية.
ولعل أهم مضامين المرسوم هي المادة 6 أسفله التي تلزم الإدارات المركزية واللاممركزة بضرورة نشر قرارات فتح باب الترشيح لتولي مناصب المسؤولية عبر البوابة الإلكترونية، وذلك ترسيخا لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، غير أن عمالة الناظور يبدو أنها تكسر القواعد في هذا الصدد.
ففي قراءة لقرارات فتح باب الترشيح في الجماعات الترابية من خلال البوابة الإلكترونية المذكورة، نجد أن عدد القرارات المنشورة والتي تهم الترشيح لشغل مناصب المسؤولية بعمالة الناظور خلال الفترة الممتدة بين 2020 إلى غاية مارس 2023 هو 0 وهو عدد يدعو للاستغراب لا سيما وأن العمالات المجاورة التابعة للجهة الشرقية سجلت خلال نفس الفترة أرقاما كالتالي:
عمالة وجدة أنكاد: نشر5 قرارات للترشيح تضم 6 مناصب رئيس قسم و10 مناصب رئيس مصلحة؛
عمالة بركان: نشر 4 قرارات للترشيح تضم 16 مناصب رئيس قسم و 38 مناصب رئيس مصلحة؛
عمالة الدريوش: نشر4 قرارات للترشيح تضم 2 مناصب رئيس قسم و 8 مناصب رئيس مصلحة؛
عمالة فكيك: نشر2 قرارات للترشيح تضم 7 مناصب رئيس قسم و 12 مناصب رئيس مصلحة؛
عمالة كرسيف: نشر5 قرارات للترشيح تضم 7 مناصب رئيس قسم و 7 مناصب رئيس مصلحة؛
عمالة تاوريرت: نشر3 قرارات للترشيح تضم 3 مناصب رئيس قسم و 27 مناصب رئيس مصلحة؛
عمالة جرادة: نشر5 قرارات، واحد للترشيح يضم 2 مناصب رئيس قسم و 8 مناصب رئيس مصلحة.
وتهم مناصب المسؤولية التي وكلت لأشخاص معينة دون احترام المسطرة القانونية بعمالة الناظور أقساما عدة على رأسها قسمي التجهيز والتعمير، القسم التقني، قسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قسم الموارد البشرية…
والجدير بالذكر أن عامل الإقليم قد حقق مكاسب عدة فيما يخص الحركة التنموية وإعطاء الانطلاقة لمشاريع كبرى، إلا أنه لا يخفى على الوزارة الأم أن الإدارة الترابية التي يرأسها تعرف ثغرات عدة تصب في جملة التسيير الداخلي، وكذا بناء أسس الحكامة الجيدة عبر تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وانتقاء الشخص الأنسب في المكان الأنسبـ وهو الشيء الذي ترجح بعض المصادر أنه حال وبينه وبين ترقيته لمنصب والي أحد الجهات 12 للمملكة.
كما يأتي هذا الملف بالتزامن مع مفهوم الجدية الذي جاء في نص خطاب العرش الأخير لصاحب الجلالة وذلك من أجل المضي قدما في مسلسل التنمية وبناء مغرب الغد؛ “والجدية كمنهج متكامل تقتضي ربط ممارسة المسؤولية بالمحاسبة، وإشاعة قيم الحكامة والعمل والاستحقاق وتكافؤ الفرص”…