برشيد: حكاية تراجع إقليم برشيد المؤلمة بدأت منذ تعيين العامل أوعبو

هبة زووم – محمد خطاري

كثير هم من يعتقدون أن تدبير الشأن الحريزي من المهام الهينة التي يمكن توليها وتحملها، وبالمقابل يدرك العارفون بخبايا هذا الميدان المتشعب السبل أن الأمر ليس بالسهل.

 فما يحدث اليوم بعمالة برشيد، بعدما استقدم العامل مدير ديوانه وكاتم أسراره وهو لا يتوفر على أي مؤهل علمي يمكنه من تشخيص الداء وتحديد الدواء، اللهم درايته الكبيرة بمنطق “من أين تؤكل الكتف”، فأن تتقلد مسؤولية ما وأنت جاهل تماما بدورها وخصائصها فهذه جريمة لا تغتفر.

هي توطئة لمجموعة من المقالات سنحول من خلالها النبش في واقع الجسم الحريزي العليل، بعد أن أنهكته الاختلالات، حتى أصبحت الروائح المنبعثة منه تثير شهية الضباع ممن ألفوا أكل البقايا.

هذا الواقع المر الذي لم يعد اليوم أي برشيدي حر يطيقه، أو يطيق الحديث عنه، لأنه صار وصمة عار على جبينه، بعد أن كان حتى وقت قريب فخرا وذخرا، فمن أوصل إقليم برشيد إلى القاع؟

دون عناء تفكير قد يبدو الجواب سهلا، لكن في الحقيقة هو صعب أكثر مما يتصوره البعض، ولن نختزله في اسم شخص أو اثنين، ولكن في منظومة ككل، وحتى يسهل تشخيص الحالة، وتحديد المسؤوليات، يبقى السؤال البديهي طرحه قبل الإجابة عن من، هو متى؟ حتى نتمكن من تحدد بداية مرحلة اندحار إقليم برشيد.

وهنا لن يختلف اثنان في أن يوم جاء العامل أوعبو بمدير الديوان المذكور، هو ذات اليوم الذي سيتم الإعلان الضمني عن تحويل المدينة إلى لقمة صائغة، يوم تفتقت قريحة بعض الخفافيش في أن يجتمعوا في تنظيم واحد لتسهل عليهم عمليات النهب والخطف والكيد من خلاله.

ولأنهم يتقنون العزف على نوتة “آكل، نأكل”، ويتقنون الحفاظ على ميزان نغماته، فقد سرعت مؤامراتهم ومكائدهم ودسائسهم مهمة القضاء على ذوي النيات الحسنة ممن أرادوا الخير للمدينة، لتخلي لهم أجواء تحقيق غاياتهم، وتنصرف بالتالي كل الفعاليات البرشيدية الغيورة، أو بالأحرى لتفر بجلدها خوفا من أن تنهش أجسادها الضباع التي لا تعف شيئا.

هذه هي حكاية اندحار إقليم برشيد المؤلمة، وللأسف فقد ساعد على هذه المؤامرة، زمرة من أرذل القوم، وقفوا موقف المتفرج على مشهد قتل مسار الإقليم برشيد، إما بدافع الخوف أو الخنوع أو الجبن أو الصمت أو أشياء أخرى، ولكل موقف من مما سبق ثمنه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد