رشيد بنكرارة – سطات
عقد المجلس الجماعي بالبروج (إقليم سطات)، يوم الخميس 05 اكتوبر الجاري دورة أكتوبر العادية، لمناقشة 6 نقط تصدرتها نقطة قطاع الماء الشروب والصرف الصحي، متبوعة بمآل اتفاقية الشراكة بين جماعة البروج والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الخاصة بإحداث وإصلاح وتجهيز واستغلال ملعب لممارسة كرة القدم، بالإضافة إلى نقط توسيع مقبرة مولاي الحسن، حول الأسوار المنجزة بالنبات الشوكي ببعض بنايات المجال الحضري ومشروع ميزانية سنة 2024 وتوزيع المساعدات والدعم لفائدة الجمعيات.
دورة التأجيلات التي انعقدت بحضور المدير الإقليمي للماء الصالح للشرب سجل فيها الصامتون مواقف رائعة…!!! لكون من تحدثوا وخاصة في نقطة قطاع الماء الشروب والصرف الصحي انخرطوا في تطبيل مائـع لا يترجم البثة معاناة الساكنة مع مؤسسة تستغل الفرشة المائية بالمنطقة بعقد امتياز منذ سنة 2005 يجهل اغلب أعضاء المجلس تفاصيله، وتسوق خيراتها لمناطق مجاورة دون التفكير في ضخ استثمارات هيكلية لتعزيز تجهيزاتها وتقويتها وانجاز الأثقاب اللازمة لضمان الأمن المائي للساكنة التي انكهتها الانقطاعات المتكررة للماء دون سابق إشعار، وفي ساعات الدروة في غياب خزانات بسعات مقبولة تضمن توفير التزود بالماء في الحالات الطارئة، وفي غياب مشاريع هيكلية بعيدا لغة الوعود وتوزيع الآمال المنعشة التي تفنن المدير الإقليمي في توزيعها في الدورة في خطابه الذي اختلطت فيه لغة موليير مع اللغة الأم ليجد بعــض الأعضاء أنفسهم في موقف حرج ولا يتكلمون إلا رمـزا.
سير أشغال هذه الدورة عرف تأخير نقطتي مشروع ميزانية سنة 2024 وتوزيع المساعدات والدعم لفائدة الجمعيات إلى دورة لاحقة و تأجيل البث وعدم اتخاذ مقررات في عدة نقط كانت مدرجة في جدول الأعمال، الشيء الذي يطرح إشكال عميقا، ما الجدوى من طرح نقط و مناقشتها في لجن المجلس وفي الأخير عدم القدرة على اتخاذ مقررات بشأنها؟ وهنا تطرح إشكالية غياب التصور في صياغة القرار العمومي المحلي.
الاستعانة في صياغة مقررات من خارج المجلس كمقرر تثمين الجهود وتحيين الدراسات… بخصوص نقطة الماء الشروب لحظة أفرغت هذه المؤسسة من محتواها الدستوري الذي يؤكد على أن المجلس سيد نفسه، والنقاش والتداول في نقط جدول الإعمال هي شفافة وعمومية و أن المقررات تصاغ بناء على قناعات متوافق بشأنها.
الموقف الطريف الذي سجل بهذه الدورة هو لحظة مغادرة المدير الإقليمي للماء الصالح للشرب ومسؤولي ONEP للدورة، جاء الجواب قويا من صنابير المياه بالمدينة التي انقطع عنها الماء، و كأنها تخاطب المنخرطين في جوقة التطبيل من ممثلي الساكنة وتذكرهم بمتلازمة ستوكهولم التي هي ظاهرة نفسية تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعــاون مع مَن أساء إليه بشكل من الأشكال ويُظهر بعض علامات الولاء له.