هبة زووم – محمد خطاري
لم يعد المواطن الطنجاوي قادرا على استيعاب ما يفعله القائمين على تسيير الشأن المحلي بعروس الشمال، حيث اختار القائمين على تسيير شؤون البلاد والعباد بعد انتخابات الـ8 من شتنبر أن يدخلوا في حروب أصبحت تذكر الجميع بحرب البسوس، حيث أعلن فيها أن لا شيء يعلو على المصلحة الخاصة للسادة المستشارين والباقي بالنسبة إليهم ليست سوى تفاصيل لا تهم.
ما أصبح يقع بمجلس جماعة طنجة، وبأغلب مقاطعاته، لا يعدو أن يكون لعب دراري وعبث سياسي بكل ما تحمله الكلمة من معنى وسلوك لا يليق حتى بالمبتدئين في عالم السياسة، فما بالك بأسماء قيل أنه قد جيء بها لتصلح ما أفسده حزب العدالة والتنمية في ولايته السابقة.
ولأن مشاكل مدينة من حجم طنجة لا تأتي فرادى، فقد أصبحت حتى الخدمات البسيطة التي يجب أن تعمل بشكل سلس، أصبحت في ظل المجلس الحالي، إلى مشاكل تؤثر على السلامة الشخصية للمواطن الطنجاوي، الذي أصبح يدعو ليل نهار أن تجرى انتخابات مبكرة لإبعاد كل هذه الأسماء التي جاءت في خريطة انتخابية كان بطلها الوالي امهيدية بامتياز.
وفي هذا السياق، عاش الشارع المؤدي إلى طريق الرباط عتمة غير مسبوقة بسبب انقطاع الإنارة العمومية، حيث مستخدمي هذه الطريق، خصوصا الراجلين منهم، يقرأون اللطيف خوفا من أن يتعرضوا لـ”الكريساج”، حيث تشجع هذه الأجواء الخارجين على القانون على استئناف نشاطها بكل أريحية.
جماعة طنجة أصبحت في حاجة إلى ربان حقيقي، يخرجها من نكساتها، فالعمدة الحالي لم يعد قادرا على ملامسة تطلعات الساكنة التواقة للتنمية الجادة، ففي طنجة لسنا في حاجة إلى دمى متحركة من صنع الخيال الفني، فالفرجة عندنا تشبه تلفزيون الواقع وأكثر صدقية وواقعية.
وفي الأخير، ندعو السيد امهيدية والي الجهة وعامل طنجة إلى ضرورة التحرك لوضع حد لهذا العبث، لأنه أولا وأخيرا المسؤول عن مخرجات ما وقع وعن الأسماء التي تم تبليصها بمجلس المدينة، وعليه أن يتحمل مسؤوليته كاملة لإخراج المجلس من هذا البلوكاج الغير المسبوق، والذي أصبح يؤثر على العباد والبلاد، وأن يترك أثرا يمكن للمواطن الطنجاوي أن يترحم به عليه لأن الحركة الانتقالية أصبحت على الأبواب؟؟؟