طنجة: مشهد سريالي بمجلس المدينة وانتخاب محمد الشرقاوي نائبا للعمدة يضع أغلبية الليموري على صفيج ساخن ويقتل ما تبقى من مصداقيتها
هبة زووم – جمال البقالي
تأكد بالملموس بعد انتخاب الحركي محمد الشرقاوي، يوم أمس الأربعاء، نائبا رابعا لرئيس جماعة طنجة نهاية للسياسة، وقتلا لما تبقى من مصداقيتها التي أصبحت تقاس بعروس الشمال بميزان المصلحة الخاصة، وأن التصويت له معايير أخرى غير الأخلاق طبعا.
اليوم يمكننا أن نرى مفهوم الخداع السياسي بلونه الفاقع، من خلال تسليط الضوء على بعض المنتخبين الجماعيين الذي ظهر فيهم العجب العجاب، وهذا ليس للتسقيط أو التعريض بهم، بل لأن الواقع السياسي الذي أنتجته انتخابات الثامن من شتنبر شاهد حي على ما يجري بمجلس المدينة عموما ومختلف مقاطعات طنجة على وجه الخصوص، وكيف أن الناخبين ذاقوا الأمرين وتجرعوا مرارة العلقم من منتخبين لا همَّ لهم سوى تحقيق مكاسب شخصية ولو على حساب المصلحة العامة.
فقد تعود هؤلاء المنتخبين بمجلس مدينة طنجة على ممارسة المكر والخداع والاصطياد في الماء العكر، ببث الفتنة بين مكونات المجلس تارة، باستخدام الدسائس كأسلوب في التعامل مع زملائهم، حتى باتت كل وعودهم مزيفة، وخطابهم مكشوف ومجمل عهودهم سراب ومضمون أحاديثهم خداع ونفاق وبؤس وتدليس، وهو ما ظهر جليا في جلسة انتخاب نائب العمدة الليموري.
الذي حدث يعبر عن بؤس النخب التي ابتلانا الله بها كي تسير شؤوننا في هذه الفترة، فكيف يمكن تفسير أن مستشاري الأحزاب المكونة للأغلبية الذين اجتمعوا، ليلة الاثنين 12 أكتوبر من السنة الجارية، حيث تعاهدوا وأخذوا المواثيق فيما بينهم على يدعوا مرشح عن حزب التجمع الوطني للأحرار لشغل منصب نائب العمدة الشاغر منذ أكثر من سنتين.
باتو ليلة الاثنين متفقين على تقوية التحالف الرباعي، وما إن تفرقوا حتى تحركت الهواتف وتعالت المفاوضات في سوق النخاسة، ليأتوا يوم الأربعاء بمواقف شتى، ليعلنوا موت التحالف الرباعي عبر تصويتهم لمرشح الحركة الشعبية وتتويجه نائبا رابعا لعمدة المدينة، في مشهد سريالي يعلن وفاة المصداقيةر وقتل للعهود.
الذي حدث يوم الأربعاء يضع مجلس المدينة على صفيح ساخن ويدخل مصالح الساكنة سوق البيع والشراء، فكيف لمستشار يعطي عهدا في الليل وينكته صباحا أن يكون أمينا على مصالح الساكنة التي بوأته مكانا بمجلس مدينة طنجة، الذي حدث سيكون له ما بعده ويضع التحالف على مفترق الطرق، ويجعل كل مستشار من هذا التحالف يغني على ليلاه، الذي حدث يوم الأربعاء يعلن حقيقة موت السياسة بطنجة وإكرام الميت دفنه كما وصانا رسولنا الكريم؟؟؟
الشرقاوي لم يترك الفرصة تمر، حيث أكد بعد فوزه بمقعد النيابة الرابعة، أنه عندما تنتصر المعارضة على التحالف الحاكم، فهذا يعني أن على عمدة المدينة أن “يضع السروت ويرحل”.