هبة زووم – ياسير الغرابي
أضحت صفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة بمدينة الشماعية لا تنتظر إلا تأشير وزير الداخلية لتصبح سارية المفعول، والتي تعتبر أكبر كارثة في تاريخ المغرب وتلحق إضرارا كبيرا بميزانية الجماعة، طبعا بموافقة الرئيس و أعوانه أصحاب المصالح التي تزكي إعادة إنتداب هذه الشركة لحاجة في نفس يعقوب الكل أصبح يعلم ما هي … لكن الواقع الحال الذي يتعامى عنه الكل هو الحالة المزرية للمدينة بسبب الأزبال و المناطق السوداء و إنتشار الدخان الكريه الرائحة الذي يؤرق راحتها، ويتسبب لها في حالات مرضية مزمنة من قبيل الاختناق و الربو نهيك عن إطرابات في النوم أدت بهم إلى ترك منازلهم و الهجرة من المدينة نهائيا، هذا ما يعلمه الجميع لكن ما خفي أعظم.
وعلاقة بالموضوع فالصفقة التي أعلنت عنها جماعة الشماعية، والتي كانت مفصلة على مقاس الشركة المقبورة، لم تشارك فيها إلا شركتين بمعيتها، ليتم إقصائهما بشكل غير مفهوم لصالح شركة لم تلتزم أبدا طيلة تدبيرها لقطاع الأزبال بدفتر التحملات، ولم يتم أيضا تفعيل لجان المراقبة وتسجيل الشروط الجزائية، لأن الكل يعلم أن الرئيس يرعاها و ترعى له مصالحه الشخصية و الانتخابية و لا يحق لأي أحد مناقشة قضيتها أو ذكرها أمامه لاستشاطته غضبا و تغير لون بشرته في كل مرة تكلم أحد حول موضوعها، و هذا أيضا يعلمه الجميع.
وفي نفس السياق، كان حريا بعامل إقليم اليوسفية رفض هذه الصفقة ليس لكل ما ذكرناه، ولكن للمجزرة الإدارية التي راح ضحيتها عمال هذه الشركة ولكل ما يحاك ضدهم، فكيف يعقل أن تتم المصادقة على عقد عمل على بياض مدته 6 أشهر وحتى يستأنف عمله لمدة 6 أشهر المقبلة، يجب عليه أن يصادق على عقد تصفية الحساب لمشغله الأولن لأنه سيعمل لدى مشغل أخر، وليعلم العادي و الداني أن هؤلاء العمال لا يتلقون إلا أجر 22 يوم في الشهر وليست لهم تحفيزات ولا يتقاضون أجر الساعات الإضافية، ولا يتوفرون على نسخ عقود العمل الأصلية و ليس لهم الحق في الانتمائات النقابية و العمالية لكي لا تكون لهم كرامة و حقوق إنسانية، ناهيك عن هضم حقهم في الترسيم مع الشركة، فهم يعملون مثل البعير تجاه مدينة تامنصورت في كل مرة إحتاجتهم الشركة للدعم، فهذا غير قانوني بعد إختفاء اسم المشغل الاصلي من عقود عملهم OZONE ENVIRONMENT &SERVICE ليتحول إلى إسم OZONE CHEMAIA.
وهنا يطرح سؤال مهم و محوري بالموضوع، كيف يتم إستقطاب عاملة من مدينة اليوسفية تدخل ضمن صفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة مع جماعة اليوسفية لتعمل مراقبة بمدينة الشماعية؟ فهل المدينة تنقصها الكفائات العاطلة عن العمل ام أن هناك علاقة خفية تتحكم في القضية في غياب الإرادة السياسية لرئيس المجلس الذي لا يبحث سوى عن مصلحته الشخصية في هذه القضية، متناسيا هموم المدينة و ساكنتها عمدا أو عن سوء تقدير، خاصة أن الجماعة هي على شفير الإفلاس، فماذا عن تنمية المقاولة المحلية التي يغيبها هو ورؤساء المصالح الذين يدورون في فلكه.
تجدر الإشارة أن السيد وزير الداخلية مطالب بإيفاد المفتشية العام لجماعة الشماعية المقبلة على إفلاس تام سيعطل مصالح المواطنين وسيعجل في إدخال المدينة في عزلة غير مسبوقة، في ظل كل الخروقات و الاختلاسات التي تروج ملفاتها بمحكمة جرائم الأموال و التحقيق و الافتحاص لكل المشاريع التي أشر عليها رئيس الجماعة من تعبيد الطرقات و سندات الطلب و إختلالات على مستوى مصلحة التعمير.
ومن المنتظر أن تراسل هيئة حقوقية وطنية السيد وزير الداخلية بالموضوع، لحثه على رفض هذه الصفقة التي أشر مسؤولوا الإقليم مع إغفالهم عمدا كل المشاكل التي سردناها أو التي سنتطرق لها في المقال المقبل…