هبة زووم – محمد خطاري
تحولت شوارع وأحياء الجديدة إلى وجهة مفضلة لباعة الهواء الطلق والمتهربين من التعشير على سلعهم، حيث أضحى عدد من الأشخاص يحتلون أركان الشوارع والفضاءات التجارية بعرباتهم ومركباتهم التي تعرض أنواع مختلفة من السلع أهمها الخضر والفواكه، حيث أضحت جل الفضاءات والشوارع الرئيسية تعيش على وقع الفوضى والتسيب، معرقلين حركة السير والجولان.
في ذات السياق، تشن بين الفينة والأخرى لجن مختلطة تضم السلطات الأمنية والمحلية والمصالح البلدية والقوات المساعدة حملات لتحرير الشوارع والنقط السوداء من هؤلاء المحتلين، إضافة إلى الحملات التي تشنها اللجنة المكلفة برصد المتهربين من التعشير بسوق الجملة للخضر والفواكه تحت إشراف مباشر لإدارة سوق الجملة، غير أن مجهودات مختلف اللجن تبقى محتشمة نظرا لكون أجرأة القانون بات محفوفا بالمخاطر لكون بعض الباعة من ذوي السوابق القضائية ويدخلون في حالة هيجان واندفاع قد يصل إلى الاعتداء الجسدي عند محاولة اللجان تفعيل القانون.
وفي سياق متصل، الوضعية الشاذة السالفة للتجارة غير المهيكلة التي قد تتحول إلى بؤر لترويج الممنوعات تحت ذريعة تجارة الشوارع، تقتضي توحيد التدخلات في إطار نسق تشاركي يعيد لمؤسسات وأجهزة الدولة هيبتها، بدل تنصل كل متدخل من مهامه لرميها في ضفة الجهة الأخرى.