مدير المعهد العالي للاتصال والإعلام يوقع ‘مهادنة غير مسبوقة مع الفساد’ وسط مطالب لدخول المجلس الأعلى للحسابات على الخط
هبة زووم – محمد أمين
بقدر ما كانت تداعيات اختلالات المعهد العالي للإعلام والاتصال قاسية على من تبقى فيه ضمير حي بهذا الصرح الإعلامي، بالقدر نفسه كانت مناسبة لتسليط الضوء على العديد من الأعطاب بالمعهد التي يمكن تلخيصها بكلمة “الفوضى الخلاقة” أو بطريقة أخرى “مهادنة الفساد” على مختلف معانيها اللغوية والاصطلاحية، حيث أظهر المدير الوجه الحقيقي لخريطة طريق تسييره.
المعطى الذي يمكن استخلاصه من نازلة إصلاح المدير بنصفية للطابق الثالث من خلال تخصيص ميزانية ضخمة، في الوقت الذي يعرف فيه الطابقين الآخرين حالة مزرية نتيجة نقص حاد في معدات التعليم والتعلم.
ما يعيشه المعهد العالي للاتصال والإعلام من اختلالات على اختلاف تلاويناتها وتجلياتها، أظهرت أن رصيد المدير بنصفية محدود ومنتهي الصلاحية، وهو خطأ يصعب أن يُغتفر، في وقت أن الإعلام الذي ربما من أدواره أنه رافعة لتقويم وتوجيه بوصلة التدبير السليم، بات محكوم عليه الظهور إبان توزيع كعكة المال العام من خلال فتات الصفقات، كما هو حال إعادة إصلاح مكتب المدير بملايين السنتيمات.
الحقيقية المرَّة، أن المعهد العالي للاتصال والإعلام يعيش على وقع “مهادنة غير مسبوقة مع الفساد” على كل المستويات، وخنوع غير مفهوم لمديره، والأسئلة حارقة لمن تبقى له ضمير حي وغيرة على هذا الصرح الإعلامي الذي تخرج منه فطاحلة الإعلام المغربي.
وأمام ما يحدث خرجت دعوات للمطالبة بضرورة دخول قضاة المجلس الأعلى للحسابات على خط ما يحدث داخل هذا الصرح الإعلامي، لافتحاص كل الصفقات التي أجريت في عهد المدير “بنصفية”.