هبة زووم – محمد خطاري
تتناسل العربات المجرورة بالدواب بمدينة الجديدة كأنها خلايا سرطانية يقتضي إجراء عملية جراحية مستعجلة لإيقافها، حيث تحولت من وسيلة لكسب القوت اليومي، إلى وسيلة للإستثمار، حيث يتم كراؤها للغير بأثمنة تتراوح مابين 50 و 100 درهم لليوم الواحد، لاستعمالها في أهداف مختلفة من نقل المواطنين وعرض البضائع والسلع…
وفي هذا السياق، أفادت مصادر هبة زووم أن العناصر الأمنية حجزت ما يناهز 79 عربة مجرورة بالبغال والحمير، تم إيداعها في مستودع الحجز الجماعي، وهي الحملة التي خلفت ردود أفعال متباينة، كان رد العناصر الأمنية في شأنها صارما، ألا وهو محاربة العربات المجرورة بدون هوادة وتطبيق القانون من خلال احترام علامات التشوير التي تحدد مسالك مرور هذه العربات.
يبدو أن الأمن الوطني بمدينة الجديدة قام و يقوم بتحركات و تدخلات فاعلة و فعالة، لأجل الحفاظ على السير العادي بالطرقات داخل المدار الحضري، و الحفاظ على سلامة مستعمليها من المواطنين، رغم تخلف الثنائي المتكون من المجلس البلدي و السلطات المحلية اللذان لم يواكبا تفعيل المقررات الجماعية.
وفي هذا الصدد، أبرز نفس المصدر لهبة زووم أنه بمجرد حجز هذه العربات بالمستودع الجماعي تدخل بعض المحسوبين لإخراجها مما يعيق هذه المجهودات التي تذهب سدى، كما أن المجلس الجماعي مطالب بصياغة مقرر جديد يقضي بالإحتفاظ بالدواب كذلك وليس الهيكل الحديدي للعربة فقط على اعتبار أن مجموعة من مالكيها يعمدون لشراء أو كراء هيكل جديد واستئناف عملهم بالمدينة بعد حجز هيكلهم الأصلي فقط وإخلاء سبيل الدابة.
إذا كان القانون يعاقب على العديد من المخالفات التي قد ترتكب من طرف أصحاب العربات المجرورة، وإذا كانت سلامة المواطنين مشتركة بين الجميع من سلطات محلية ومجلس الجماعي وشرطة ومجتمع مدني، فإن طابع المنطقة الفلاحي يستوجب على جميع المتدخلين في شؤون المدينة خصوصا و أن المدينة أصبحت اقليما القيام بتنظيم أصحاب هذه العربات والتدخل لأجل توعيتهم بواقعهم، مع ضرورة التعاون لما فيه مصلحة الجميع، خدمة لسلامة البيئة وصحة المواطنين والحفاظ على جمالية المدينة، وإيقاف نزيف الحوادث المؤلمة التي تقع بين الفينة والأخرى بسبب هذه العربات.
فساكنة الجديدة تحلم بمدينة تأويهم، يرفضون أن تظل الجديدة مدينة العربات المجرورة بامتياز، بل يتوقون إلى فضاء أجمل يكبر فيه أطفالهم بعيدا عن عربة وحمار يتقاسم معهم الطريق والسير والأكل والنوم أحيانا، وفي انتظار أن تتحقق أحلامهم لازالوا يثقون فيما ستسفر عنه تحركات الثلاثي المسؤول في مواجهة الظاهرة قصد تحقيق ذلك.