الأساتذة يرفضون اتفاق 10 دجنبر ويؤكدون على مواصلة احتجاجاتهم ويبسطون سبل تجاوز الأزمة

هبة زووم – حسن لعشير
لم تكد تمر ساعات على صدور مخرجات اتفاق 10 دجنبر، الموقع بين الحكومة وبعض النقابات الأكثر تمثيلية، والذي أسفر عن زيادات في أجور الأساتذة بما قدره 1500 درهم موزعة بالتساوي على سنتين ماليتين 2024 و2925، حتى خرجت الحركات النقابية كعادتها لتمجد وتشيد بمخرجات الحوار وتصفه بالتاريخي وغير المسبوق، فيما قوبل في الطرف الآخر (معظم الأساتذة) بالرفض بشدة، لينخرط الجميع في تجسيد برنامج نضالي، حسب ما سطره التنسيق الوطني لقطاع التعليم، الذي ممثلا لأغلب الشغيلة التعليمية.

وفي اتصال مباشر قامت به جريدة “هبة زووم” مع بعض الأساتذة من مختلف الأسلاك ومناقشتهم في أسباب رفضهم لمخرجات الحوار واستشرافهم لمستقبل الاجيال الناشئة من التلاميذ  التلميذات، لتنحى الأجوبة جميعها نفس المنحى، حيث جاءت في ثلاث محاور كالتالي:

من حيث أسباب رفض الزيادة المقررة في نتائج الحوار، فإن الاساتذة رفضوها لأن مبلغ 1500 لا تغطي حتى نسبة التضخم الحالية المقدرة بنسبة% 15، حيث قاموا بعملية حسابية بسيطة لينجلي لهم هذا الامر، أظف إلى ذلك أن التضخم ما زال في تصاعد مستمر، والدولة مقبلة على إصلاحات مدمرة في صندوقي التغطية الصحية والتقاعد، وبالتالي فإن هذا المبلغ لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره زيادة في الأجر ولم يكن من داعي للاحتجاج قصد إقراره.

وفي سياق متصل، أكد أستاذ من الثانوي التأهيلي أن الاحتجاج أصلا لم يكن من أجل الزيادة في الأجر كمطلب أول، بل أنهم خرجوا من أجل الكرامة والتي ضربها النظام الاساسي وبالتالي فإنه مادام النظام الأساسي باقيا فإن الاحتجاج باق.

هذا، وقد اعتبر أستاذ آخر من نفس السلك أن الزيادة التي جاءت لم تنتج عن حوار قطاعي، بل كان عرضا حكوميا جاء به وزير الميزانية وصفقت له النقابات، في حين أن الزيادة من المفروض أن تجاوز نسبيا %50 من الأجر، وبالتالي فإن عرض الاساتذة للعودة مرحليا إلى القاعات هو زيادة 3000 درهم صافية في الأجر ودفعة واحدة، إضافة إلى رفع التعويض في الثانوي إلى 1200 درهم وإقرار درجة جديدة.

وفيما يخص النظام الأساسي فإن بعض الاساتذة ناقشوا المسألة من باب أن جميع المواد التي تطلق يد الحكومة في ممارسة التسلط على الأساتذة يجب أن تعدل وبتدقيق شديد، إضافة إلى المادة الاولى التي حملت عنوة بمصطلح الموارد البشرية الذي استقدم من صميم المقاولة ولا علاقة له بالوظيفة العمومية، وسحب جميع العقوبات الواردة في النظام الأساسي مع الإجالة بشأنها على النظام العام للوظيفة العمومية، ثم بالضرورة التنصيص على تحديد المهام  واختيارية المهام الإضافية، وتحديد الغلاف الزمني الأسبوعي مع القطع نهائيا مع الساعات التضامنية، كما يضيف أستاذ آخر أن التنسيقيات تتوفر على مقترحاتها بخصوص تعديلات الأساسي.

أما فيما يخص مستقبل التلميذ ومآل السنة الدراسية فإن الكثير من الأساتذة أفادوا بأنهم قادرون على انقاذ الموسم الدراسي إذا ما تمت الاستجابة لمطلبهم، سواء من خلال تكثيف الحصص أو العمل أيام السبت والأحد أو حتى بتمديد الموسم الدراسي إلى نهاية يوليوز، أو أي صيغة أخرى يتم الاتفاق بشأنها أو اقتراحها من طرف الوزارة، شريطة التعويض عن الساعات الإضافية التي سوف يتم إقرارها خارج جداول حصص الأساتذة.

وفي النهاية صرح للجريدة استاذ عضو في التنسيقية الإقليمية للثانوي التأهيلي أن الوضع يدعو إلى القلق وتتحمل فيه الحكومة مسؤولية تعنتها وتماطلها فيما ستؤول إليه الأوضاع، .

ومن جهة أخرى أفاد أستاذ آخر، أن هيئة التدريس منشغلة كثيرا بمستقبل التلاميذ وتناقش في كل لقاءاتها هذا الوضع، كما تفكر أيضا في جميع سبل إنجاح الموسم الدراسي وليس فقط إنقاذه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد