هبة زووم – محمد أمين
تحصلت الجريدة على معطيات دقيقة مفادها أن عبد اللطيف ميراوي أصيب بخيبة أمل كبيرة بعدما قوبل بالرفض مقترحه من أجل تعيين صديقته المقربة جدا إيمان كركب كمديرة لمؤسسة دار المغرب بفرنسا، وذلك بعد إعفائها من الكتابة العامة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إثر التقارير التي حررت بخصوصها والتي تهم بالأساس توجيه آراء المجلس لتبرير قرار صديقها الوزير لسحب مشروع الباشلور وإلغاء الكليات متعددة التخصصات التي كانت مبرمجة في عهد سلفه، إضافة إلى سوء التدبير الإداري والعجرفة المبالغ فيها والنزاعات الكثيرة التي كانت طرفا فيها داخل المؤسسة الدستورية.
ويأتي رفض اقتراح كركب للمنصب المذكور بعدما حاول ميراوي فرضها بالقوة، ضاربا عرض الحائط الظهير المحدث للمؤسسة ونظامها الأساسي إذ لا تتوفر فيها الشروط القانونية اللازمة لذلك وكذلك بعدما أقدم على التدخل لدى السلطات الفرنسية لقبول ملف ترشيحها، مستغلا في ذلك جنسيته الفرنسية، في تصرف غير مسؤول وطائش من الناحية الديبلوماسية والسياسية.
ويذكر أن ميراوي سارع إلى إنقاذ صديقته مباشرة بعد إعفائها وضمها إلى ديوانه وأعطى لها تعويضات مالية سخية حتى تحافظ على نفس المستوى المادي الذي كانت تتقاضاه في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
وتعد كركب هي مهندسة ما سمي بحملة الإعفاءات داخل الوزارة، انتقاما من عدد من المسؤولين الذين جاورتهم داخل الوزارة عندما شغلت لمدة السنة الواحدة منصب مديرة الميزانية، وجاءت مكانهم بأصدقاء وصديقات لها.
وفي أكبر تجسيد لتدخل مدلعة الوزير في هذه الحملة هو تعيين شقيقها رئيسا لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة على الرغم من النواقص والفضائح التي واكبت عملية تثبيته.