وجدة: الوالي الجامعي يحصد أخطاء الماضي وقصر نظره جعل مجموعة من الفاسدين كرسم تجاري في ممارسة السياسة
هبة زووم – الحسن العلوي
أصبح مجلس جهة الشرق في حالة ارتباك وفراغ بعد توقيف رئيسه البعيوي، الموقوف على ذمة التحقيق القضائي في قضية إسكوبار الصحراء.
ويتخوف منتخبو البام من ذهاب منصب الرئاسة إلى حزب آخر في التحالف في حالة غياب المرشح المناسب لشغل هذا المنصب، خاصة وأن هناك تنافسا بين الباميين أنفسهم من أجل الوصول إلى المنصب.
وسيكون منتخبو الأصالة والمعاصرة أمام مهمة صعبة لاختيار مرشح لرئاسة مجلس جهة الشرق في ظل وجود أسماء تسعى للوصول إلى المنصب، إذا لم يصدر قرار من التحالف الثلاثي أو قيادة حزب البام.
هذا، وقد وصلت الوقاحة بوجدة إلى تقبل الاستحمار، بجعل ظهر السياسة مطية للأشرار، لا عهد لهم، لا مروءة ولا أخلاق، هم لصوص يمشون بين الناس، يتحينون الفرصة والغفلة للاغتناء على حسابهم..
الانتخابات بالنسبة لهذه الفئة وسيلة للسرقة وفرصة لكسب الثروة، ولا تعنيها المصلحة العامة البثة.. هذه الفئة عديمة الأخلاق، امتطت صهوة الكسب الغير المشروع عبر الاتجار في أي شيء ممنوع، والذي أوصلهم إلى كراسي المسؤولية.. والغريب أن هذه الفئة مكشوفة ومفضوحة، ولا تتورع في الخروج للناس بالوجه القاصح الفاقد للحياء.. هذه الفئة المدسوسة في الحلبة السياسية بجهة الشرق، اكتسحت المنطقة بحيث استمالوا المواطن بأموال مشبوهة المصدر..
وموازاة مع ذلك، فهم شخصيات بارزة في المناورة والتلاعب بالسياسة إقليميا وجهويا مدة لا تعد بالقصيرة، فزادهم ضعف الوالي الجامعي وقصر نظره السياسي تغولا في البلاد وعلى العباد، فرأس مالهم السياسي، المناورا، والمؤامرات المضمحلة أخلاقيا، عن طريق شراء أصوات الفقراء الذين يشكلون الغالبية، وشريحة مهمة من الطبقة الوسطى، واستقطاب قلة غنية لضمان مكانتهم على أعلى الهرم إقليميا لامتلاك غالبية الثروة في كل القطاعات..
إنها خيانة عظمى، وإن لم يكن المسؤولون يعلمون بها، فهذه مناسبة ليعلموا بها، أن هؤلاء المندسون في الميدان السياسي خائنون للمبادئ، وانجرافهم وراء تيار الفساد وتأثرهم به.. وهذا هو حال هذه الفئة التي اعتلت صهوة وجدة في غفلة من الجهات الوصية، التي لم تدقق في سيرهم قبل السماح لهم بالدخول إلى حلبة السياسة..
فالساكنة تذوقت أُكْلَتِهِمَ ورمتها لمر مذاقها، فهذا الوضع لا يحتاج إلى الإصلاح والتغيير، بل يحتاج إلى البتر، فلا للمساهمة في الانهيار بالرعونة في السياسة وقصر النظر، فالتشويش على العمل السياسي، يعرقل السير مهما كان جادا وقويا..