رئيس الحكومة يتبجح باستفادة مليون و4 الاف و400 أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر ومرضى الكلي يضعون كلام أخنوش على محك الواقع

هبة زووم – حسن لعشير
في الوقت الذي أكد فيه رئيس الحكومة، يوم الاربعاء 10 يناير 2024، أن مليونا و4 آلاف و400 أسرة استفادت من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، بغلاف مالي فاق 524 مليون درهم، معلنا أن الحكومة قامت بصرف أولى دفعات هذا البرنامج للأسر المستوفية لشروط الاستفادة، يوم 28 دجنبر 2023، كما سبق أن دعا إلى ذلك الملك محمد السادس نصره الله.
وفي الوقت الذي يبرز أخنوش في مستهل اجتماع مجلس الحكومة أن هذه العملية تمر في أحسن الظروف، وحظيت بإقبال كبير من طرف الأسر المغربية، بدليل أن البوابة الإلكترونية الخاصة بالدعم الاجتماعي المباشر توصلت الى حدود يومه الأربعاء 10 يناير الجاري بما يفوق مليوني طلب استفادة.
وأيضا في الوقت الذي يطمئن فيه رئيس الحكومة الأسر التي كانت قد وضعت طلباتها بعد 10 دجنبر، أنها ستتوصل بدفعتي شهري دجنبر ويناير في نهاية الشهر الجاري، وأن الفرصة ما تزال أمامهم لتقديم طلبات جديدة من أجل الحصول على مبلغ الدعم في حال توفرهم على شروط الاستفادة.
وفي هذا السياق، كان من الأجدر والأحق أن يعلم رئيس الحكومة أن الشمس لا يمكن حجبها بالغربال، وأن هذا البرنامج الحكومي تشوبه تعثرات خطيرة جدا أبرزها إقصاء شريحة عريضة من المواطنات والمواطنين من الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية بعدما تم إنهاء العمل بطاقة الرميد مع حلول السنة الجديدة 2024، وتم حرمان العديد من المواطنين والمواطنات من حق الاستفادة من مجانية العلاج، فقد توصلت مراكز تصفية الدم وأمراض الكلي بتطوان، بإشعار من طرف صندوق الضمان الاجتماعي بتطوان يخبر ويأمر بإيقاف الاستفادة لبعض المرضى الذين دأبوا على عمليات تصفية الدم، حيث جاء هذا الاشعار بأثر فوري لا يقبل التأجيل، وهو ما حذا بالمرضى إلى التساؤل حول ما إذا كان برنامج الدعم الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس يسير في اتجاه غير مقبول، علما أن فئة عريضة من المرضى الذين يعيشون تحت عتبة الفقر غير قادرين على مصاريف العلاج/ وأن المرض المزمن (تصفية الدم) يتطلب مصاريف تفوق طاقتهم بكثير، وهو ما يعني بصريح العبارة ترك هذه الشريحة من المواطنات والمواطنين في مواجهة الموت المحتم، وعدم الأخذ بعين الاعتبار وضعيتهم الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وعلى إثر ما سبق يتوجه المرضى جميعا ومرضى الكلي على وجه الخصوص، إلى رئيس الحكومة، ومعه القائمون على الشأن الصحي ببلادنا، بسؤال محوري حول وضعيتهم الحمائية؟ وعن موقعهم من البرنامج الحكومي المخصص للدعم الاجتماعي الذي يتبجح به رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد