مراكش: البناء العشوائي يعود بقوة لمدينة سبعة رجال ويهدد المدينة القديمة

هبة زووم – الحسن العلوي
في الوقت الذي ننتظر فيه تدخل من قبل المسؤولين من أجل الترافع لإخراج مشروع إعادة تهيئة المدينة القديمة بمراكش، نجد أن تراخي إن لم نقل تواطؤ جهاز السلطة مع المخربين يجر هذا المشروع نحو الواد قبل انطلاقه، تسيب كبير يزحف من خلاله البناء العشوائي ليأتي على ما تبقى من التراث المعماري للمدينة القديمة.
الخطير في الأمر ان هذه المخالفات لا تقتصر على تدبير التراث المعماري المميز للمدينة القديمة، بل الأمر يتعداه إلى تشكيل خطر حقيقي على أرواح وسلامة الساكنة، فبعض المنازل العتيقة تحولت إلى عمارات سكنية من أربعة طوابق وأكثر، رغم أنها مبنية بنمط عتيق دون أساسات مسلحة، هذا النوع من البناء لا يحتمل كل هذه الطوابق.
هذه العمارات الشاهقة تحجب الرؤيا عن الجيران وتحول المدينة القديمة إلى كنتونات إسمنتية بشعة، الكل يرى هذه الجرائم التي ترتكب بحق المدينة القديمة بمراكش إلا رجال السلطة المنوط بهم حماية المدينة و ردع مثل هذه الممارسات.. هذه الممارسات أصبحت وبال على مراكش ككل، كما أنها تقتل كل مبادرة للاستثمار في المدينة القديمة.
هذا التساهل من قبل رجال السلطة مع البناء العشوائي الذي يخرب المدينة القديمة، أصبح غير مقبول و اذا استمر بهذه الوتيرة فلن تبقى هناك مدينة قديمة،فهذا التراث المعماري الإنساني و الذي ممكن البناء عليه لاحداث تنمية سياحية بالمدينة، يتعرض للتخريب في تواطؤ مكشوف بين مواطنين يفتقرون للوعي وسلطة فاسدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد