رفاق مخاريق يخرجون فضائح مندوبية الكثيري للعلن ويطالبون بربط المسؤولية بالمحاسبة

هبة زووم – محمد خطاري
تابعت النقابة الوطنية لموظفي/ات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، باهتمام بالغ المستجدات القطاعية، وخاصة التطورات الجديدة المتعلقة بخلاصات تقرير لجنة الافتحاص الداخلية حول ما اقترف في حق المؤسسة من خروقات إدارية وفساد مالي ومهني، تقول الهيئة المذكورة.
وأكد رفاق مخاريق، في بلاغ لهم توصلت هبة زووم بنسخة منه، على أنهم خبروا عقلية مدبري هذه الإدارة اللذين لا يألون جهدا ولا يدخرون وسعا في ضرب النقابيين الشرفاء، في محاولة إخراس صوت الحق بالمؤسسة حتى لا ينكشف المستور ويفتضح الفساد الإداري والمالي بها، كما أنهم لا تستغربون من تعامل رئيس الإدارة السلبي والمتواطيء مع الجهة الضالعة في هذا الملف بعد توصله بنتائج التحقيق ومحاولته إقبار القضية.
وأمام هذه التطورات، شددت الهيئة النقابية المذكورة بأنها تنتظر، ومعها كل الموظفين والموظفات والرأي العام الوطني، بكل ترقب تدخل الجهات المختصة حكوميا ومحاسباتيا وقضائيا على الخط في هذا الملف وغيره من الملفات التي أضحت تزكم الأنوف.
وتساءلت النقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغها، عن السر الكامن وراء عدم اتخاد أي إجراء في حق رئيس قسم الدراسات التاريخية من طرف رئيس الإدارة بعد توصله بالتقرير الأسود للجنة، وهو المعروف بسرعة اتخاذ القرارات في حق المناضلين والموظفين البسطاء ولو بدون حق ولا سند قانوني، وهل هذا المسؤول يستفيد من امتياز الحصانة رغم كل ما يقترفه؟ وما المقابل الذي يقدمه لرئيس الإدارة مقابل ذلك؟ خصوصا وأن تقرير لجنة الافتحاص الداخلية يتضمن معطيات خطيرة لا يمكن السكوت عنها بأي شكل من الأشكال، بل تستوجب المتابعة القضائية، إعمالا لمبدأ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة تفعيلا للنص الدستوري.
وفي هذا السياق، جدد رفاق مخاريق بمندوبية الكثيري تساءلاتهم عن جدوى لجان الافتحاص التي تم تشكيلها من طرف رئيس الإدارة (لجنة سندات طلب الصور، لجنة افتحاص مالية جمعية الاجتماعية، لجنة افتحاص صفقات الكتب) والتقارير الصادمة التي تنجزها، في ظل عدم التفاعل الجدي مع تقاريرها، في أفق ترتيب الجزاءات واتخاد الإجراءات المناسبة، وهو ما نعتبره تسترا وتواطؤا واضحا مع الفساد والمفسدين.
وبخصوص المهمة الرقابية التي تقوم بها المفتشية العامة للمالية، طالبت الهيئة المذكورة بأن تذهب بأمور التحقيق والفحص إلى مداها في كل الملفات، كما نبهت من المحاولات الرامية إلى طمس الحقائق وإبعاد مفتشي المالية عن الملفات الحارقة مع تسجيل قلة التفاعل معهم في تقديم المعطيات الحقيقية والدقيقة التي من شأنها أن تفجر ملفات وفضائح أخرى بالمؤسسة.
وهي مناسبة للتذكير، تقول نقابة موظفي مندوبية الكثيري، على أنه سبق لها أن نبهت إلى وجود شبهات فساد إداري، لم تشمل فقط تجاوز المرسوم المنظم لاختصاصات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والقفز عليها، وإرهاق الاطر والموظفين بالعمل خارج اختصاصاتهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق كالإجازات السنوية، والحركية العادلة لجميع الفئات، والحالات الاجتماعية، والتراخيص لاجتياز المباريات، ليتجاوزه إلى حالات أكثر خطورة كالتدليس وإنجاز تقارير كيدية ووهمية والتستر على الفاسدين، كحالة رئيس مصلحة الموظفين السابق والطريقة التي تم التستر بها عليه بعد تفريغ هاتفه الذي تبين من خلاله تلقيه رشاوى مقابل خدمات وابتزاز الموظفين مستغلا نفوذه الوظيفي.
كما سبق للهيئة المذكورة أن نبهت إلى وجود شبهات فساد مالي في ملفات تتعلق باسترجاع الوثائق التاريخية من الأرشيف الأجنبي، وأخرى تتعلق بتضارب المصالح واستفادة موظفين وأبنائهم من صفقات وسندات طلب على المقاس، وأخرى تتعلق بمصاريف التنقل والإيواء والإطعام، وأخرى بشراء التجهيزات وعتاد المكتب والمعدات الالكترونية وشبهات تبديد أموال عمومية بجمعية الأعمال الاجتماعية والتغطية الصحية.
هذا، واعتبرت الهيئة النقابية المذكورة على أنه أمام التناقض والضبابية والخروقات المتتالية والمفضوحة في تدبير مناصب المسؤولية، قد أصبح واضحا بالملموس أنهم أمام لجان لا تملك سلطة القرار وبعيدة عن التقييم العادل والمنصف والشفاف لكفاءات المترشحين، الأمر الذي يجعل باقي المترشحين عبارة عن كومبارس لشرعنة التباري المشبوه الذي هو في العمق تعيين مبطن بالمباريات الصورية، تضيف الهيئة.
كما اعتبر رفاق مخاريق على أن الترويج لوجود لجان تضم أعضاء من خارج الإدارة حيلة لن تنطلي على أي عاقل، محملين المسؤول الأول مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع في هذه الخروقات غير المسبوقة والتفصيل المكشوف لمناصب المسؤولية والتي نعلم أسماء من سينالونها سلفا.
وفي الأخير، أكدت الهيئة النقابية المذكورة على أنها سنبقى مدافعة عن المؤسسة وكافة العاملين بها، عاقدة العزم على خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة في سبيل تحقيق الملف المطلبي العادل والمشروع لشغيلة القطاع في شموليته، وإنقاذ المؤسسة من براثن الفساد وكل أشكال سوء التدبير.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد