هبة زووم – محمد خطاري
يستطيع المتتبع العادي للشأن المحلي بالقصر الكبير أن يكتشف حجم الخسران الذي مني به الرئيس المخلوع، نسبة إلى الخلعة، وهو يخرج إلى الناس بوعود عرجاء منتفخة متورمة، يستمر الشعور بالإحباط عندما نسترجع المشاريع الهلامية وجاذبية المسرحيات التي قدمها من أمام كاميرات بعض المنابر الصحفية ترمي الناس بسحر التنويم الشعبوي..
يستطيع المواطن المغبون أن يكتشف أن سيرك كليلة و دمنة لم يعد مقنعا بالمرة أن نبرر به التناقضات، ويصبح حجة عكسية تعود مرتدة لصدر صاحبها بعد فوات الأوان، لأن السحر انقلب على الساحر حتى جعله كالمتسول يتجول بين الأزقة والشوارع يطلب الصفح والغفران من أشخاص حملوه على منصة التتويج قبل أن يتخلى عنهم.
الرئيس السيمو “المخلوع”، وهو يضع يده على قلبه من ثقل الملف المتابع فيه، يعرف أن شعبيته في انحدار متواصل، فهذه هي الحقيقة الساطعة التي لا يستطيع أحد أن يحجبها بالغربال.
وبما أننا نحب الخير لمدينة القصر الكبير ولساكنتها، واسم هبة زووم لا يثير هلع الرئيس المخلوع فإننا نقبل أن يبخسه وأن يشهر بنا حتى.
فمثل هذه الأساليب يمكن أن تؤثر في الثانوي والإعدادي والإبتدائي أو الذين لديهم ثقة مهزوزة في النفس، أما نحن فبطوننا ممتلئة بالحلال، والقصراويون يعرفون من أدى ثمن مواقفه كاملا بلا نقصان، إيمانا منه أن حبل الكذب قصير.
القصراويون ليسوا أغبياء، فالذي يعد ويخلف ليس أحدا آخر غيرك، والذي يحدث الناس ويكذبهم القول ليس أحدا آخر غيرك، والذي استأمنه القصراويون على أصواتهم فخانهم باصطفافه إلى جانب من كان ينعتهم بالفساد ليس شخصا آخر غيرك.. فاجمع كل هذه العلامات وانظر ماذا تكون صفة الإنسان الذي تجتمع فيه !! ترنح كما شئت لأنها لا تعدو أن تكون رقصة الديك المذبوح قبل مماته.
في الأخير ننبه العامل بوعاصم العالمين لأخر مرة، أن السيمو وابنته المصون يجرانه إلى نهاية مساره المهني، يوم لا ينفع الندم إلا العمل الصالح ومن أتى الله بقلب سليم.
تعليقات الزوار