هبة زووم – محمد خطاري
تحولت مدينة الجديدة في عهد العامل بالنيابة محمد سمير الخمليشي إلى قرية بكل مظاهر البداوة، وزادها عطر الأوراش المتوقفة والمفتوحة هنا وهناك دون السهر على اتمامها جمالا، في انتظار الفصل المطير حتى يطير كل “الزواق” وتظهر حقيقة مشاريع تأكل كل سنة الملايين دون أن يكتب لها الاستمرارية لأنها مرقعة.
الجديدة هي عذراء الطبيعة مغربيا، مكانة احتلتها منذ عقود وأصبحت حقيقة لم تعد تخفى على أحد، ولكن طموح المسؤولين الذين تعاقبوا داخلها لم يكن يأخد البيئة في عين الاعتبار، حيث بدأ تقزيم المجال الأخضر شيئا فشيئا إلى أن تحول الاخضرار إلى مشارات مقزمة في هوامش المدينة شاهدة على فترة العز والمجد الطبيعي الخام.
وحيث أن المؤهلات الطبيعية وحدها لا تكفي، فقد استقطبت المدينة خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الاستثمارات والمخططات، لكن لم يكلف أحدهم نفسه بتقديم الاقتراحات والتوجيهات بأخد البعد الطبيعي والبيئي بعين الاعتبار ليزحف الإسمنت وتتناسل العلب الإسمنتية كالأعشاب الضارة وسط الحقوق المزهرة.
من يصيد في الماء العكر يجعلها صعبة على نفسه، فلماذا لا يهدأ وينتظر الماء حتى يصفو فيسهل عليه الحصول على ما يريد، ساهموا في تنمية مدينتكم رحمكم الله واتركوا بصمات لكم يسجلها التاريخ الدكالي من ذهب، واجعلوا انجازاتكم تتحدث عنكم، فكلكم زائلون ومصيركم شبر تحت التراب، فاجعلوا في حياتكم صدقات جارية تدافع عنكم في غيابكم.
تعليقات الزوار