بني ملال: الوالي الخطيب لهبيل يدخل الجهة حاضرا مؤلما ومستقبلا مجهولا

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
هل بهذه العقلية ستسير بني ملال؟ بمحاربة شبابها و نسائها و شيوخها و…؟ على ما أظن يجب على بعض الجهات أن تستوعب فكرة مهمة وهي جيل الأمس ليس هو جيل اليوم، فجيل اليوم له معرفة تامة بما له وما عليه.
زيادة على ذلك أن تحاول هذه الجهات المعنية على قدر الإمكان بالتفاعل العاجل مع متطلبات المواطنين وخلق قناة إتصال وتواصل معهم والإنصات الى همومهم لأن الوضع لا يبشر بخير وقد تؤدي هذه المظاهرات المتتالية إلا ما لا يحمد عقباه.
الدولة قامت بالواجب من حيث تخصيص الميزانيات المالية الكبيرة للإقليم ووضع البرامج التي أشرف عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلا أن تطبيق وتنزيل هذه البرامج أوكل إلى أهل الإقليم عن طريق المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والسياسين، والآن حان الدور لتسجيل مواقفهم وعملهم والذي هو يعتبر واجبهم الأخلاقي والمهني تجاه ساكنتهم، كما في المقابل نتمنى من السلطات المحلية والمركزية التفاعل مع كل صغيرة وكبيرة وأن تسهل جميع المساطر و أن تكون موضوعة تحت رهن إشارة الساكنة والمنتخبين.
بدون شك أن إستحقاقات 08 شتنبر التي شهدتها بني ملال والمملكة بصفة عامة، والتي كانت ساكنة الجهة تنتظرها بفارغ الصبر ، أملا منها في أن تكون مساهمة في تغيير الواقع المرير الذي تعيشه الجهة على مختلف المستويات، لاسيما الإجتماعي والإقتصادي.
وفعلا هذا ما وقع، ولعل من أبرز سلبياتها على أنه تم إعادة رسم خارطة سياسية في الجهة ظاهرها على أنها جديدة ولكن باطنها أنها أعادت نفس الأسماء ولكن هذه المرة على قوائم الأغلبية، حيث كانت الساكنة تنتظر تغييرا جدريا يعيد للإقليم انبعاثه، لكن أخطاء الوالي الخطيب لهبيل أعادت تدوير هذه الأسماء، التي أثبت واقع الحال اليوم فسادها وفشلها.
الانتخابات الأخيرة خلقت توازنات سياسية لم يكن محسوب لها في المعادلة السياسية، حيث صعدت مجموعة من الأسماء خلقت تحالفار متخصصا في اصطياد الهموز واستطاعت تجاوز صلاحيات الوالي الخطيب لهبيل، الذي وجد نفسه أمامها ضعيفا لا يقدر على شيء سوى مجاراة ما يحدث أملا في تغيير قد يأتي في القادم من الأيام.
اليوم أصبح لزاما على الوالي الخطيب لهبيل استعادة المبادرة من أجل إخراج الجهة من حاضرها المؤلم ومستقبلها المجهول، المسؤول لوحده على إدخاله إليه، وذلك عبر تفكيك لوبيات الفساد بالإقليم ووضع حد لتغولها، وغير ذلك ضحك على الدقون لا كثرة الخرجات ولا التقاط الصور يمكنه تغطية الفشل الواضح وغير المسبوق لرجل سلطة في استعادة المبادرة؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد