الناظور يدخل النفق المسدود والكاتب العامل يُفشل كل محاولات إصلاح العامل الشعراني

هبة زووم – الحسن العلوي
إن المتتبع للشأن المحلي بالناظور يلاحظ تلاعبات لا حصر لها مقترفة من طرف المسؤولين الإداريين، وكأنه ينطبق عليها قول الإمام الشافعي “وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة … وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا”، فكأنما الوزارة الوصية تنظر لعبث هؤلاء المسؤولين في الناظور بعين الرضى وتزيد في حمايتهم وتحصينهم من دون متابعات قضائية لاختلاسات الأموال بالإضافة للوظائف التي تم التلاعب بها.
إنهم لا يتعرضون لأدنى مساءلة تذكر سواء من طرف الهيئات المختصة وعلى رأسها وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات، بالإضافة إلى الحاضر الغائب أولئك المنتخبين المعروف تاريخهم البئيس الذين من المفروض مسبقا أن يمثلوا تطلعات الساكنة و تساؤلاتهم، لا تطلعاتهم و مآربهم الخاصة التي راكموها من فضل الساكنة لا من فضل أنفسهم أموال طائلة لا تعد ولا تحصى.
وكأنما الناظور حاليا لازالت هي أرض السيبة التي كنا نسمع بها قديما، فالمتأمل في كتابات الناقد والمفكر الأمريكي (نعوم تشو مسكي) سيجد على أنها واقعية وتحاكي إلى حد قريب الواقع المعيش، خصوصا عندما يتحدث عن استراتيجيات التحكم في الشعوب ويعطي أمثلة حية.
والتي حددها في عشرة استراتيجيات والمتمثلة في إستراتجية الإلهاء، اخلق المشكل و وفر الحل، التدرج، التأجيل، خاطب العامة كأنهم أطفال، استخدم الجانب العاطفي بدلا من الجانب التأملي، إبقاء العامة في حالة من الجهل والغباء، تشجيع العامة على الرضا بجهلهم، تحويل التمرد إلى شعور ذاتي بالذنب، معرفة الأشخاص أكثر مما يعرفون أنفسهم .
فالإشكال الذي يطرح هنا: هو لماذا القانون يطبق بحذافيره في بعض المدن (الرباط)، بينما في الطرف الآخر يتم تجاهله تماما من دون أدنى تطبيق، الناظور كمثال.
وكأنما نرى أمام أعيننا سياسة الكيل بمكيالين بحيث أن ما يقع بالرباط أكثر أهمية بكثير مما يحدث بمدن الجهة الشرقية عموما والناظور على وجه الخصوص، حيث أصبحت الاختلالات المالية تتطلب تدخلا عاجلا قبل فوات الآوان.
ما يحدث من اختلالات بالناظور قد أصبحت عصية على الفهم وأدخلت الإقليم للنفق المسدود، حيث أفشل الكاتب العام كل محاولات العامل الشعراني الإصلاحية لوضع الإقليم على الطريق الصحيح، وهو من كانت ساكنة إقليم الناظور (العامل الشعراني) تراهن عليه لإصلاح كل الاختلالات التي عرفها الإقليم في عهد سابقيه؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد