الملك محمد السادس يدعو لاتخاذ إجراءات حازمة لتجاوز أزمة الماء ويحذر من أي تهاون أو تأخير

هبة زووم – الرباط
وجه الملك محمد السادس، مساء اليوم الإثنين، خطابا إلى شعبه الوفي، بمناسبة عيد العرش المجيد الذي يصادف الذكرى الخامسة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين.
وأكد العاهل المغربي في خطاب العرب على العديد من المكاسب والمنجظات التي تحققت خلال هذه السنوات في مجال الإصلاحات السياسية والمؤسسية، وترسيخ الهوية المغربية، وإطلاق الكثير من المشاريع الاقتصادية والتنموية، والبرامج الاجتماعية، لتحقيق التماسك الاجتماعي، وتمكين المواطنين من الولوج للخدمات الأساسية.
كما عمل الملك محمد السادس خلال هذه السنوات على تكريس الوحدة الترابية، وتعزيز مكانة المغرب، كفاعل وازن، وشريك مسؤول وموثوق، على الصعيدين الجهوي والدولي.
ورغم كل هذه الانجازات دعا العاهل المغربي إلى المزيد من الجهد واليقظة وإبداع الحلول والحكامة التدبيرية أمام التحديات التي تواجه البلاد.
ومن أهم هذه التحديات، يقول الملك محمد السادس، إشكالية الماء، التي تزداد حدة بسبب الجفاف، وتأثير التغيرات المناخية، والارتفاع الطبيعي للطلب، إضافة إلى التأخر في إنجاز بعض المشاريع المبرمجة، في إطار السياسة المائية، فتوالي ست سنوات من الجفاف، أثر بشكل عميق على الاحتياطات المائية، والمياه الباطنية، وجعل الوضعية المائية أكثر هشاشة وتعقيدا.
ولمواجهة هذا الوضع، الذي تعاني منه العديد من المناطق، لاسيما بالعالم القروي، أصدر الملك محمد السادس توجيهاته للسلطات المختصة، لاتخاذ جميع الإجراءات الاستعجالية والمبتكرة لتجنب الخصاص في الماء.
وفي هذا السياق، دعا العاهل المغربي لاستكمال برنامج بناء السدود، مع إعطاء الأسبقية لمشاريع السدود، المبرمجة في المناطق التي تعرف تساقطات مهمة، مع تسريع إنجاز المشاريع الكبرى لنقل المياه بين الأحواض المائية : من حوض واد لاو واللكوس، إلى حوض أم الربيع، مرورا بأحواض سبو وأبي رقراق، وهو ما سيمكن من الاستفادة من مليار متر مكعب من المياه، التي كانت تضيع في البحر.
كما دعا الملك محمد السادس إلى تسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر، حسب البرنامج المحدد لها، والذي يستهدف تعبئة أكثر من 1,7 مليار متر مكعب سنويا، وهو ما سيمكن المغرب، في أفق 2030، من تغطية أكثر من نصف حاجياته من الماء الصالح للشرب، من هذه المحطات، إضافة إلى سقي مساحات فلاحية كبرى، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد.
وفي هذا الصدد، دعا الملك للعمل على تطوير صناعة وطنية في مجال تحلية الماء، وإحداث شعب لتكوين المهندسين والتقنيين المتخصصين؛ إضافة إلى تشجيع إنشاء مقاولات مغربية مختصة، في إنجاز وصيانة محطات التحلية.
وفي الأخير، حذر الملك محمد السادس من أي تهاون أو تأخير أو سوء تدبير في قضية مصيرية كالماء، مشددا إلى ضرورة التنسيق بين السياسة المائية والسياسة الفلاحية، لاسيما في فترات الخصاص مع العمل تعميم الري بالتنقيط.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد