هكذا أصبح المدير الجهوي للفلاحة يقود القطاع بالجديدة نحو نفق مظلم

هبة زووم – محمد خطاري
يمضي المدير الجهوي للفلاحة المسنود بكبار القوم بجهة الدارالبيضاء سطات، هؤلاء الأشخاص “الصيادون” معظم حياتهم يتجولون بين مفردات الصيد العكر النابعة من عمق ممارساتهم اليومية ويغرفون من قواميسهم الدفينة في داخلهم، ليسوقوا أعمالا قبيحة عن أشخاص يعتبرونهم “منافسيهم” بعيدا عن القيم الإنسانية والرفعة الخلقية، واضعين العصى وسط عجلة القطار، مما يجعل قطاع الفلاحة بجهة الدارالبيضاء سطات لا يبارح مكانه.
وزير الفلاحة والصيد والبحري والمياه والغابات محمد صديقي الذي أحرق جيوب المغاربة بلهيب أسعار المواد الغذائية من خضر وفواكه ولحوم، لازال حتى الآن يتشبث بسرد نفس الأسباب القديمة للغلاء ويتفادى الإقرار بغياب إجراءات واقعية وملموسة لإنهائه.
لقد أضاع الوزير “المغمور” وسلفه أخنوش عندما كان وزيرا للفلاحة على بلادنا فرصة ذهبية للإقلاع الفلاحي، وأهدر مبالغ جد ضخمة تُقدّر بملايين الدراهم خلال 15 سنة الماضية لجعل قطاع الفلاحة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، انطلاقًا مما أسموه مخطط المغرب الأخضر، الذي انتهى أمده سنة 2020، مرورا بصندوق التنمية القروية، الذي هيمن أخنوش على ملاييره، وصولا اليوم إلى “استراتيجية الجيل الأخضر”، التي عوّضت “المخطط”.
ليتضح، بعد مرور عقد ونصف من الزمن، أن كل ما راج من شعارات عن “السيادة” و”الأمن” الغذائيين لم يكن سوى كلام ووعود “كاذبة”، شبيهة بنفس الوعود الانتخابية، التي دغدغ بها عزيز أخنوش مشاعر الناخبين لينقضّ على كرسي رئاسة الحكومة.
لقد تأكد جليا أن المدير الجهوي للفلاحة بالدارالبيضاء سطات يتخد قرارات، يعتبرها شجاعة وجريئة واستثنائية، ويعتبرها الفلاحون ارتجالية وعبثية وغير شعبية، تعاني من اختلالات تدبيرية بسبب قلة التجربة والحسابات المغلوطة والتقديرات الخاطئة والمصالح الذاتية.
وها نحن بعد أزيد من عقد من الزمن نضرب على قوافي رؤوسنا ونستيقظ على كابوس مخيف وتزداد قناعتنا بأن حال الفلاحة بأقاليم جهة الدارالبيضاء سطات ماض نحو نفق مظلم، حيث صار حاضرهم أسوأ من ماضيهم وغالبا ما سيكون مستقبلهم أشد قتما وسوادا.
وأن الاختلالات والعبث الذي ضرب مختلف مناحي حياتهم قد حول أحلامهم إلى جحيم من التوتر والقلق واللاستقرار، ليتحول بذلك السيد إلى المدير الجهوي إلى مشكل مزمن بدل أن يكون جزء من الحل؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد