مراكش: الوالي شوراق يرفع الراية البيضاء أمام محتلي الملك العمومي الموالين للمنصوري

هبة زووم – الحسن العلوي
عدم التقيد بالقوانين وتنفيذها يعد من الأعطاب التي تعرقل مواصلة مسلسل الإصلاحات في مراكش.. فبقاء السلطات الإدارية في موقف المتفرج، إزاء ظواهر وتجاوزات متعددة، أصبح يؤثرا سلبا على نفسية ساكنة مراكش، بل يزرع ويغذي روح التشكيك لديهم…
مسألة الاحتلال العشوائي للملك العمومي هي واحدة من هذه المظاهر التي تؤرق المواطن المراكشي، حيث أصبحت مثار سخط جميع المواطنين بدون استثناء والتي أصبح معها الرصيف والطوار محتلا بالكامل من قبل أصحاب النفوذ والأعيان.. ما حدا برعايا صاحب الجلالة بمراكش إلى مناشدة ملك البلاد لانقاذهم والدفع بتعليماته لتطبيق القانون على الجميع…
تحويل رصيف خاص بالمواطنين إلى ملك خاص بوسط مراكش يا حسرة أصبح يطرح أكثر من علامة استفهام ويدفع إلى التساؤل عن دوافع هاته “التمييكة” الغير معهودة في تعامل السلطات مع مثل هاته الفوضى الغير المنظمة؟
أليست الجماعات المحلية بدون استثناء تؤكد من خلال قراراتها الجبائية أن الرصيف للمواطنين والراجلين فقط؟ فكيف استطاعت عائلة بناء منزل بشكل حديقة فوق الملك الجماعي وتسويره بالاسمنت دون أن يطالهم توقيف الأشغال وهدمها وإعادة الرصيف للمواطنين؟
أليست مسؤولية تطبيق هذا النص من صميم اختصاصات السلطات المحلية؟ ألم يقتنع المسؤولون بعد إلى أن العديد من حوادث السير التي يكون ضحيتها الراجلون تعود في الأصل إلى هؤلاء الذين استعمروا الرصيف بدون مقاومة؟ خاصة أن المحتلة المذكورة تفتخر بتوفرها على ظهر نافذ يدلل لها المساطر ويجعل أعين المسؤولين بعدية عن منزلها.
إنها الفوضى بكل تجلياتها والتي يتحمل فيها الجميع مسؤوليته منتخبون وسلطات محلية وفعاليات المجتمع المدني وحتما نتائجها تنعكس سلبا على الجميع وربما يكون ضحيتها أحد هؤلاء المتدخلين إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.. والشرارة بعدما تعالت أصوات الساكنة في وجه المحتلة مطالبين بحقهم في المرور فوق الرصيف الذي احتله الخارجون عن القانون..
فهل ستتدخل الجهات المختصة أم سينتظرون أن يجهز الفأس على الرأس؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد