هبة زووم – محمد خطاري
يشهد القطاع الصحي في المغرب تصعيدًا جديدًا للاحتجاجات، حيث قررت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام مواصلة الإضراب عن العمل لثلاثة أسابيع إضافية.
ويأتي هذا القرار بعد استنفاد كافة السبل الحوارية مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والتي لم تستجب لمطالب الأطباء.
هذا، وقد أعلن المكتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام عن برنامج احتجاجي جديد يشمل إضرابات وطنية متتالية، شملت إضراباً يومي الثلاثاء والأربعاء 21 و 22 يناير 2025، ثم إضرابًا آخر أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 28 و 29 و 30 يناير 2025.
وقررت النقابة كذلك الانخراط في “أسبوع غضب” من 3 فبراير إلى 9 فبراير 2025، يتخلله مجموعة من الإجراءات التصعيدية، منها: وقفات احتجاجية جهوية وإقليمية، توقيف جميع الفحوصات الطبية بمراكز التشخيص، فرض الشروط العلمية للممارسة الطبية وشروط التعقيم داخل كل مصالح المؤسسات الصحية، الامتناع عن تسليم شواهد رخص السياقة وجميع أنواع الشواهد الطبية، مقاطعة برامج مثل أوزيكس، مقاطعة حملات الصحة المدرسية والقوافل الطبية ومقاطعة الأعمال الإدارية غير الطبية.
ويعود سبب هذا التصعيد إلى عدم تجاوب وزارة الصحة مع مطالب الأطباء، والتي تشمل تحسين ظروف العمل، رفع الأجور، وتوفير المعدات اللازمة لتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية، كما تطالب النقابة بإعادة النظر في النظام الأساسي للأطباء وتوفير الحماية الاجتماعية الكافية لهم.
ومن المتوقع أن يؤدي استمرار الإضراب إلى تفاقم الأزمة الصحية في البلاد، حيث سيعاني المواطنون من صعوبة في الحصول على الرعاية الطبية، خاصة في ظل جائحة كورونا المستمرة، كما قد يؤدي إلى زيادة الضغط على الأقسام المستعجلة والإنعاش التي استثنيت من الإضراب.
وتؤكد هذه الأحداث على أهمية الحوار بين الحكومة والنقابات المهنية للوصول إلى حلول توافقية تلبي مطالب الأطباء وتحافظ على مصلحة المواطنين، كما تسلط الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الصحي في المغرب، والتي تتطلب تدخلًا عاجلاً من السلطات المعنية.
تعليقات الزوار