معركة تمرير المسطرة الجنائية: حوارات مكثفة وانتقادات تحاصر وهبي

هبة زووم – الرباط
انعقد اليوم الأربعاء 22 يناير 2025 اجتماع هام للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، برئاسة سعيد بعزيز وبحضور عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.
خُصص هذا اللقاء لمناقشة مشاريع قوانين تهدف، حسب ما أكده الوزير، إلى تحسين المنظومة القضائية وتعزيز العدالة في المملكة.
كان أبرز ما تطرق إليه الاجتماع مشروع قانون رقم 03.23 المتعلق بتغيير وتتميم المسطرة الجنائية، والذي يعكس رغبة الوزارة في تحديث الإجراءات الجنائية وتكييفها مع المعايير الدولية.
خلال المناقشات، أشار وزير العدل إلى أن هذا القانون يشكل خطوة محورية في تعزيز حقوق المتقاضين وتحقيق عدالة أكثر شفافية وفعالية.
في الجانب الآخر، ناقشت اللجنة مشروع قانون رقم 46.21 الخاص بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين.
هذا القانون يسعى إلى تنظيم قطاع حيوي يدعم تنفيذ الأحكام القضائية، حيث تبادل الأعضاء وجهات النظر حول التعديلات المقترحة، وسط تركيز واضح على تحقيق توازن بين تطوير المهنة وضمان حقوق الأطراف المتقاضية.
ورغم التصويت على هذا المشروع، فإن النقاشات أظهرت اختلافًا في وجهات النظر حول بعض البنود التي أثارت الجدل بين الحاضرين.
شهد الاجتماع أجواءً من الحوار المسؤول والبنّاء، لكن اللافت أن الانتقادات الموجهة للمشاريع لم تقتصر على المعارضة أو المجتمع المدني، بل طالت بعض أعضاء اللجنة أيضًا.
تأتي هذه التحفظات في ظل ما يعتبره البعض غيابًا لتشاور حقيقي مع جميع الأطراف المعنية، ومع ذلك، أبدى عبد اللطيف وهبي ثقته بقدرة الحكومة على تمرير هذه القوانين، معتمداً بشكل رئيسي على الأغلبية البرلمانية.
يبقى السؤال المطروح: هل يستطيع وزير العدل أن يتجاوز العقبات التي تواجه مشروع قانون المسطرة الجنائية، ويُقنع المعارضين والمجتمع المدني بجدواه، أم أنه سيعتمد فقط على دعم أغلبيته بمجلس النواب لتمريره، متجاهلاً الانتقادات والمطالبات التي عبرت عنها عدة جهات؟ الإجابة على هذا السؤال ستحدد إلى حد بعيد مستقبل الإصلاحات القانونية في المغرب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد