هبة زووم – الرباط
لم تستطع القوة العسكرية الإسرائيلية، بكل غطرستها ومجازرها، إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، للبحث عن حلول بديلة عبر الضغط على دول الجوار.
في هذا السياق، طالب ترامب كلًا من الأردن ومصر، اللتين تجمعهما بالولايات المتحدة اتفاقيات عسكرية قوية، باستقبال اللاجئين الفلسطينيين من القطاع الذي يعاني من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وفي تصريح له على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان”، قال ترامب إنه تحدث مع الملك عبد الله الثاني ملك الأردن وأشاد بقدرة الأردن على استقبال اللاجئين الفلسطينيين في الماضي، قبل أن يطلب منه قبول المزيد منهم الآن.
وأضاف: “أود أن تستقبل مصر أشخاصًا أيضًا”، مشيرًا إلى نيته التحدث إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بهذا الشأن.
محاولات ترامب، التي جاءت بعد فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهدافه على الأرض رغم ما ارتكبه من مجازر بحق سكان غزة، اعتُبرت من قبل العديد من المراقبين محاولةً لاسترضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف.
هذا الأخير، وعلى رأسه شخصيات مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، عبّر عن غضبه من اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، معتبرًا إياه تنازلًا عن أهداف إسرائيل الإستراتيجية في غزة.
ويرى خبراء في قضايا الشرق الأوسط أن خطوة ترامب ليست سوى “بيع كلام” للتيارات المتشددة داخل إسرائيل، إذ أن الجذور الحقيقية للأزمة تكمن في استمرار الاحتلال وتجاهل الحقوق الفلسطينية.
يُذكر أن الحرب الإسرائيلية على غزة أودت بحياة أكثر من 47 ألف فلسطيني وأدت إلى نزوح معظم سكان القطاع، في ظل اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، وهي الاتهامات التي نفتها إسرائيل.
وفي الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية، يبدو أن الضغوط الأمريكية على دول الجوار لن تُغير واقع الصمود الفلسطيني الذي لم تفلح القوة العسكرية الغاشمة في كسره.
تعليقات الزوار