هبة زووم – الرباط
دخل ملف حاملي الشهادات العليا بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل مرحلة جديدة من التصعيد، بعد إعلان اللجنة الوطنية المعنية عن تنظيم إضرابات واعتصامات، احتجاجًا على استمرار تعنت الإدارة في التعامل مع الملف.
يأتي هذا التطور رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة الوطنية بتنسيق مع القيادة الوطنية للجامعة الوطنية للتكوين المهني والاتحاد المغربي للشغل، والتي أسفرت عن موافقة مبدئية من وزارة الاقتصاد والمالية على ميزانية ضخمة لحل الملف.
اللجنة الوطنية أوضحت أن المفاوضات مع مديرية الموارد البشرية شهدت إخفاقات متكررة بسبب غياب الجدية، حيث قدمت الإدارة أرقامًا وصفتها اللجنة بـ”الزائفة”، وعمدت إلى محاولة فرض مقترحات غير منصفة.
وأشارت إلى أن الحلول المطروحة تتجاهل الأقدمية وتستند إلى ترتيب عبر مباريات إعادة التوظيف، وهو ما سبق رفضه بشكل قاطع في مفاوضات سابقة.
وأكدت اللجنة أن الميزانية المرصودة كافية لحل شامل وعادل دون إقصاء لأي متضرر، نافية الإشاعات التي تزعم احتمال ضياع الميزانية بنهاية عام 2024.
واعتبرت أن المشكلة ليست مرتبطة بالتمويل أو عدد المتضررين، بل بغياب الإرادة الإدارية لحل الملف بإنصاف، وهو ما يهدد بخلق مئات الضحايا، وفق تعبيرها.
في هذا السياق، قررت اللجنة تنظيم إضراب واعتصام يوم الاثنين 27 يناير أمام المقر الاجتماعي لمكتب التكوين المهني بالدار البيضاء، يليه إضراب آخر لمدة يومين في 17 و18 فبراير، كما أعلنت عن عقد جمع عام وطني في الأول من مارس لتقييم الأوضاع ورسم ملامح المرحلة المقبلة.
وأمام هذا التصعيد، جددت اللجنة رفضها القاطع لمقترحات الإدارة، داعيةً إياها إلى التخلي عن سياسة الهروب إلى الأمام.
كما شددت على استمرارها في الدفاع عن حقوق حاملي الشهادات العليا، معتبرة أن أي توتر أو تصعيد قادم سيكون نتيجة مباشرة لتماطل الإدارة في الاستجابة للمطالب العادلة.
تعليقات الزوار