بنسليمان: العامل اليزيدي يُرجع المدينة إلى العهد الحجري

هبة زووم – إلياس الراشدي
في الآونة الأخيرة، شهدت مدينة ابن سليمان عودة لظاهرة الدواب التي تجوب شوارع المدينة بكثافة، حيث تم رصد العديد من الحمير والبغال تتجول في الأماكن العامة، مما خلق العديد من المشاكل البيئية والصحية والجمالية.
هذه الظاهرة أصبحت تمثل عبئًا على المواطنين، إذ تتسبب في إعاقة حركة السير على الطرقات وتزيد من خطر وقوع الحوادث. إضافة إلى ذلك، تساهم هذه الدواب في تشتيت القمامة بعد أن تتسلق حاويات النفايات، مما يفاقم من مشهد المدينة الملوث.
وتحمل هذه الظاهرة، التي تُعتبر نوعًا من العودة إلى الوراء، تشويهًا واضحًا للصورة الحضارية لمدينة بنسليمان، حيث تتناقض هذه المشاهد مع تطلعات المدينة في أن تكون نموذجًا حديثًا ومتقدمًا.
كما أن التنقل اليومي للدواب عبر الشوارع الرئيسية يعطي انطباعًا بأن المدينة عادت إلى العصور السابقة، مما يهدد بانتقالها من مدينة حضرية إلى جماعة قروية في أعين الزوار والمقيمين.
وتستمر هذه الظاهرة في التفاقم في ظل غياب تدخل فعال من السلطات المحلية والمصالح المعنية، فرغم التقارير والشكاوى من المواطنين، يبدو أن المجلس البلدي وشرطته الإدارية عاجزان عن الحد من هذه الظاهرة.
كما أن التقاعس الواضح في معالجة هذا الوضع من قبل الفاعلين المحليين يزيد من تفشي هذه الظاهرة، ويجعل المواطن السليماني يتعايش مع هذا الواقع المرير الذي أصبح جزءًا من الحياة اليومية في المدينة.
وفي ظل غياب إجراءات حاسمة للتصدي لهذه الظاهرة، يبقى السؤال الأهم: إلى متى ستستمر مدينة بنسليمان في العيش في هذا “الواقع الحجري” الذي يعكس صورة سلبية ومشوهة عن المدينة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد