هبة زووم – الحسن العلوي
تحوّل مكتب عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الرئيسة وخصومها، وسط توتر متصاعد كاد يصل في بعض اللحظات إلى تبادل اللكمات، لولا تدخل بعض الحاضرين لاحتواء الوضع.
هذا الصراع المحتدم يُنذر بدورة فبراير العادية ساخنة، والمرتقبة الأسبوع المقبل، التي قد تكشف عن مزيد من الخلافات والأسرار داخل أروقة مجلس المدينة.
في الآونة الأخيرة، بدأت ملامح التوتر تظهر بشكل أكثر وضوحًا، بعدما تقدم عدد من مستشاري حزب الأصالة والمعاصرة بشكايات إلى قيادة الحزب، متهمين العمدة الرميلي بانتهاج سياسة الإقصاء ضد نائبتيها، زينب مزور وخديجة ولهان، المنتميتين للحزب نفسه، والتضييق على صلاحياتهما، فما بالك بالمستشارين العاديين الذين يجدون أنفسهم خارج دائرة القرار.
ويبدو أن هذا الصراع لا يمكن فصله عن المناخ السياسي العام في الدار البيضاء، حيث تعكس ممارسات العمدة وزوجها محاولات واضحة لإعادة رسم حدود النفوذ داخل المجلس، وسط رسائل ضمنية إلى الفاعلين السياسيين بأن سقف التعبير بات مقيدًا، وأن أي خروج عن الخطوط المرسومة مسبقًا سيواجه بعقوبات صارمة.
وتطرح هذه الأوضاع تساؤلات جوهرية حول مدى احترام حرية التعبير داخل المؤسسات المنتخبة، فإذا كان التضييق قد وصل إلى داخل مجلس المدينة نفسه، فأين يمكن أن تُمارَس هذه الحرية؟ وإذا تحوّلت هذه المؤسسات إلى فضاءات تُعاقب فيها الأصوات المعارضة بدل أن تكون ساحات للنقاش والتدافع الديمقراطي، فذلك مؤشر خطير على تراجع الممارسة الديمقراطية في واحدة من أكبر وأهم مدن البلاد.
تعليقات الزوار