هبة زووم – ياسر الغرابي
سجّل المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بارتياح تنفيذ العقوبات الصادرة بحق المدانين في القضية الشهيرة المعروفة بـ”كازينو السعدي”، والتي شغلت الرأي العام المراكشي والوطني، بعد إيداعهم السجن المحلي الأوداية.
ورغم التنويه بالحزم الذي تعامل به القضاء مع هذه القضية، طرح المرصد تساؤلات بشأن الجهات التي فوتت على المجلس الجماعي لمراكش فرصة استرجاع المبالغ المختلسة، بعد تخلفه عن التنصيب كطرف مدني أمام القضاء الجنائي، وهو ما جعل الأحكام تقتصر على الإدانة الجنائية دون جبر الأضرار المالية اللاحقة بالجماعة.
وأكد المرصد أن تحقيق العدل لا يقتصر فقط على معاقبة المدانين، بل يستلزم أيضًا تعويض الجماعة عن الأموال المختلسة، محملاً المجلس الجماعي الحالي مسؤولية مباشرة في تحريك المساطر القضائية لاسترداد الأموال عبر القضاء المدني، مستندًا إلى المادة 10 من المسطرة الجنائية التي تتيح إقامة الدعوى المدنية بشكل منفصل عن الدعوى العمومية.
كما دعا المرصد النيابة العامة إلى تفعيل قانون مكافحة غسيل الأموال ضد المدانين، واتخاذ إجراءات المصادرة ضد جميع الأصول المالية التي قد تكون متحصلة من أفعال الاختلاس أو التبديد، مشددًا على ضرورة عدم التساهل مع أي جهة قد تعرقل استرجاع الأموال العامة.
تعليقات الزوار