نقابة “سامير” تهاجم وزيرة الطاقة: تصريحات مضللة واصطفاف مع لوبيات معاكسة للسيادة الطاقية

هبة زووم – محمد خطاري
أثار تصريح ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، خلال استضافتها في لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، ردود فعل قوية من المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة “سامير”.
وفي هذا السياق، وصف المكتب النقابي تصريحات بنعلي بـ”المضللة والكاذبة”، معتبرًا أنها تعكس “جهلًا مركبًا وعميقًا بالطاقات البترولية وقضية سامير”، متهمًا الوزيرة بالاصطفاف مع اللوبيات التي تعرقل تحقيق المغرب لسيادته الطاقية.
وكانت الوزيرة قد صرحت بعدم وجود مستثمرين أبدوا رغبتهم في إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، مشيرة إلى صعوبة تأميمها من طرف الدولة، وادعت رفض ساكنة المحمدية لإعادة تشغيلها.
وهو ما اعتبرته النقابة مغالطة صريحة تضر بالمصالح العليا للمملكة وتقوض جهود جلب الاستثمارات الخارجية، كما تدعم مزاعم خصوم المغرب في التحكيم الدولي.
وفي بيان شديد اللهجة، طالب المكتب النقابي الحكومة بتوضيح موقفها من هذه التصريحات، مشيرًا إلى أن بنعلي لا تملك أي تفويض شعبي أو تعاقد انتخابي للحديث باسم الساكنة.
وأكد أن الوزيرة جرى استقطابها سياسيًا في آخر لحظة من أجل الانضمام إلى الحكومة بدعوى الكفاءة، إلا أن الواقع برهن، وفق تعبير النقابة، على ضعف أدائها وعدم إدراكها لأهمية تكرير البترول في المعادلة الطاقية للمغرب.
واعتبرت النقابة أن هذه التصريحات تدخل ضمن “التشويش المقصود” لعرقلة الجهود الرامية لإحياء نشاط التكرير في مصفاة سامير، مشددة على أن الحل الوحيد للحفاظ على الحقوق والمصالح الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالمصفاة يكمن في إعادة تشغيلها.
وأكد المكتب النقابي أن هناك اهتمامًا واضحًا من قبل عدة مستثمرين لاقتناء أصول الشركة، وهو ما يتجلى في الوفود التي تزور المصفاة بشكل مستمر، معتبرا أن تأخر تفويت الشركة يعود إلى غياب سياسة واضحة للدولة بشأن الاستثمارات في مجال تكرير البترول.
كما حملت النقابة الوزيرة مسؤولية تفاقم المشاكل البيئية، مشيرة إلى أن توقف “سامير” أدى إلى اضطرار المحطة الحرارية بالمحمدية لاستخدام الفحم الحجري الأكثر تلويثًا بدلًا من الفيول الصناعي، وهو ما ساهم في انتشار الغبار الأسود الذي يؤثر على مدن المحمدية والقنيطرة والجديدة وآسفي.
وفي ظل هذا الجدل، يبقى ملف “سامير” من القضايا الشائكة التي تعكس تحديات السياسة الطاقية بالمغرب، في انتظار حسم الحكومة لموقفها واتخاذ خطوات حاسمة بشأن مستقبل هذه المنشأة الاستراتيجية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد