أثمان الخبز في الرشيدية بين فوضى الأسعار وغياب الرقابة

هبة زووم – الرشيدية
تعرف مدينة الرشيدية في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخبز، مما أثار استياء العديد من المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود.
ورغم انخفاض أسعار القمح بنوعيه اللين والصلب خلال السنتين الأخيرتين، ورفع الدولة لدعم القمح اللين بعد فترة من الدعم المكثف، إلا أن أسعار الخبز التي تباع للمستهلكين في الرشيدية لا تعكس هذا الانخفاض، مما يطرح تساؤلات حول وجود رقابة فعالة على الأسعار.
فالخبز المدعم، الذي يجب أن يباع بثمن 1.20 درهم للقطعة، لا يُحترم في العديد من المحلات التجارية بالمدينة.
وعلى سبيل المثال، يُباع خبز الكومير الذي لا يزن حتى 200 غرام، والذي ينبغي أن يُباع وفقًا للمعايير المعتمدة، بأسعار تتراوح بين 1.50 درهم و2 درهم، أي بزيادة غير مبررة عن السعر المحدد.
أما بالنسبة لأنواع الخبز الأخرى، فيجد المواطن نفسه في حيرة من أمره حينما يسمع أسعارًا تتجاوز قدرته الشرائية. فقد تتراوح أسعار بعض الخبزات إلى 3 دراهم أو 4 دراهم، وهو ما يعد عبئًا إضافيًا على الأسر ذات الدخل المحدود.
المفاجأة الكبرى تأتي عند السؤال عن أكبر قطعة خبز حجمًا، حيث يصل ثمنها إلى 7 دراهم رغم أنها مصنوعة من الدقيق اللين المدعم، ما يثير العديد من التساؤلات حول كيفية تحديد هذه الأسعار.
وتتباين الأسعار بشكل كبير من محل لآخر، وهو ما يفضح غياب الرقابة على هذا القطاع الحيوي. بعض المحلات التجارية لا تتبع أي معايير أو ضوابط، بل تبيع الخبز بأسعار لا تتماشى مع المقرر من قبل الدولة، مما يضاعف معاناة المواطنين.
من جانبهم، يرى عدد من المواطنين أن الأسعار تتزايد بشكل غير مبرر، مؤكدين على أن المخابز ترفع الأسعار بحجة تكاليف الإنتاج، دون مراعاة لظروف المواطن.
ويتساءل البعض عن دور الجهات الرقابية في وقف هذه الفوضى، مطالبين بضرورة فرض مراقبة صارمة على أسعار الخبز وجودته لضمان التزام التجار بالقوانين المعمول بها.
وفي ضوء هذه الأوضاع، يظل المواطن في الرشيدية في مواجهة مستمرة مع غلاء الأسعار وضعف الرقابة، مما يفاقم من معاناته ويزيد من استيائه تجاه فوضى تسعير الخبز في المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد