رشيد بنكــرارة – سطات
عرفت مدينة البروج بإقليم سطات يوم الثلاثاء 04 مارس الجاري، تساقطات مطرية رعدية استمرت لبضع دقائق فقط، لكنها كانت كافية لإغراق المدينة بالسيول التي اجتاحت المنازل، المحلات، والمساجد، محولة فضاءاتها إلى برك عائمة.
هذه السيول العارمة كشفت بشكل صارخ هشاشة البنية التحتية في المدينة، في وقت كانت مكونات من المجلس الجماعي تتبجح بفائض غير مسبوق في ميزانية الجماعة.
ورغم الإعلان عن فائض في الميزانية، ما زالت بعض المنازل في قلب المدينة، خاصة في حي العمارشة والدار الحمراء، تعاني من غياب قنوات الصرف الصحي، حيث تعتمد على الحفر المرحاضية.
وأدى غياب بالوعات وقنوات كافية لتصريف المياه إلى عرقلة حركة السير والجولان، ما جعل السيول تجتاح المنازل وتعكر حياة السكان.
الساكنة، التي عجزت عن مواجهة السيول الجارفة، خرجت للبحث عن حلول لإنقاذ منازلها ومحلاتها وأمتعتها من المياه المتدفقة.
في المقابل، هرع عناصر الوقاية المدنية، السلطات المحلية، الدرك الملكي، القوات المساعدة وموظفو جماعة البروج للتدخل ليلا لتقديم الدعم وحماية الممتلكات من الأضرار.
وتعكس هذه الواقعة تكرارًا لمشكلة السيول مع كل تساقطات مطرية خفيفة، حيث تنقل المياه من الوديان والشعاب في الجماعات المجاورة مثل أولاد فارس الحلة ومسكورة إلى المدينة، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية الجهود المبذولة لحماية المدينة من الفيضانات.
وفي هذا السياق، علمت “هبة زووم” أن مشروعًا يهدف لحماية البروج من الفيضانات قد قطع أشواطًا كبيرة في تنفيذه، بشراكة بين جماعة البروج، وكالة الحوض المائي أم الربيع، ووزارة التجهيز والماء، إلا أنه توقف بشكل مفاجئ، ما يثير تساؤلات حول مصير هذا المشروع الحيوي.
وقد عبّرت فعاليات المدينة عن استغرابها من عدم تفاعل الجهات المختصة مع هذه الوقائع المتكررة، مشيرين إلى ضرورة تحرك منتخبّي المدينة لتوفير بنيات تحتية قوية تتحمل الأمطار وإنشاء سدود تليّة قادرة على التصدي للسيول القادمة من الشعاب المجاورة، لحماية المدينة وسكانها من أخطار الفيضانات.
