هبة زووم – حسن لعشير
في خطوة طال انتظارها، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية استئناف عملية توزيع دواء الميتادون على جميع مراكز طب الإدمان في مختلف أنحاء البلاد، بعد أزمة تموينية أثارت موجة من الاحتجاجات بين المرضى المعتمدين عليه في علاجهم من الإدمان.
وأكدت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن عملية التوزيع عادت إلى وتيرتها الطبيعية اعتبارًا من يوم السبت 22 مارس 2025، حيث تم تزويد جميع المراكز بكميات كافية من هذا الدواء الحيوي، مما يضمن استمرارية العلاج للمرضى الذين يعتمدون عليه.
كما أوضحت أن هذا الإجراء جاء ثمرة لتعبئة شاملة من الوزارة وشركائها، وبتعاون دولي مكثف، مكّن من تأمين مصادر التزويد وتوفير مخزون استراتيجي كافٍ لتغطية احتياجات المرضى.
وشددت الوزارة على أنها ستواصل العمل على تحسين تدبير المخزون الوطني وتعزيز آليات التزويد، من خلال التنسيق المستمر مع مختلف الشركاء الوطنيين والدوليين، وذلك لضمان عدم تكرار أي اضطرابات مستقبلية قد تهدد السير العادي للعلاج داخل مراكز طب الإدمان.
احتجاجات ومخاوف من تفاقم الأزمة
يأتي هذا الإعلان بعد احتجاجات حاشدة شهدتها كل من مدينتي تطوان وطنجة، حيث تجمّع العشرات من المدمنين أمام مراكز طب الإدمان في أجواء مشحونة بالتوتر، ملوّحين بالتصعيد وحتى الإقدام على الانتحار، لولا التدخل السلمي والهادئ للعناصر الأمنية والقوات العمومية، التي نجحت في احتواء الوضع دون وقوع حوادث خطيرة.
في تطوان، كانت الاحتجاجات على أشدّها، حيث عبّر المتضررون عن غضبهم مما وصفوه بـ”الإهمال” و”اللامبالاة” تجاه معاناتهم، فيما شهدت طنجة وقفة احتجاجية بالطريق العام، تسببت في عرقلة حركة المرور، وسط مطالب ملحّة بإيجاد حل سريع لأزمة انقطاع الدواء الذي يشكل ركيزة أساسية في مسار تعافيهم من الإدمان.
الميتادون.. ركيزة أساسية في برامج العلاج
يُعتبر دواء الميتادون جزءًا محوريًا في المقاربات العلاجية الحديثة التي تعتمدها وزارة الصحة لمكافحة الإدمان، حيث يهدف إلى مساعدة المدمنين على تجاوز مرحلة الانسحاب تدريجياً، في إطار برامج تأهيلية تهدف إلى إعادة إدماجهم الصحي والاجتماعي.
وبينما يبعث إعلان الوزارة عن استئناف التوزيع على الارتياح، يبقى السؤال الأهم: هل سيتم ضمان استقرار الإمدادات مستقبلاً، أم أن المرضى سيواجهون مجددًا أزمة قد تهدد حياتهم ومسار تعافيهم؟
تعليقات الزوار