هبة زووم – محمد خطاري
في سياق متسم بتصاعد الأزمات الاجتماعية والاقتصادية على الصعيدين الدولي والوطني، عقد المجلس الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) دورته العادية يوم الاثنين 7 أبريل 2025 بالرباط، تحت شعار “النضال الوحدوي خيارنا لدعم القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وسبيلنا للتصدي للمخططات الطبقية بقطاع التعليم”، وقد جاءت هذه الدورة في ظل تحديات كبرى تواجه الشغيلة التعليمية والمجتمع بشكل عام.
أوضاع متأزمة وسياسات غير مسؤولة
أكد المجلس الوطني للجامعة الوطنية للتعليم أن المغرب يعيش أوضاعًا اجتماعية واقتصادية صعبة، تتسم بتفاقم البطالة والتضخم وتراجع جودة الخدمات العمومية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم.
وأشار البيان الصادر عن المجلس إلى أن الحكومة الحالية تواصل سياسة التقشف التي تستهدف المكتسبات التاريخية للشعب المغربي، عبر تمرير تشريعات تراجعية مثل قانون الإضراب وإصلاح أنظمة التقاعد، بالإضافة إلى الخوصصة المفرطة لقطاعات حيوية واستراتيجية.
على مستوى قطاع التعليم، أشار المجلس إلى عودة الاحتقان نتيجة المناورات الحكومية والوزارة الرامية إلى الانقلاب على الاتفاقات المبرمة مع النقابات التعليمية. كما استنكر بشدة التسويف في تنزيل بنود النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، والالتفاف على التوافقات التي تم التوصل إليها خلال اجتماعات اللجنة التقنية.
دعم القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع
في إطار موقفها الثابت تجاه القضايا الدولية، أدانت الجامعة الوطنية للتعليم الحرب العدوانية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة دعم المقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني ورفض كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال.
كما أكدت الجامعة على أهمية تعزيز الجبهة الوطنية لمناهضة التطبيع، ونددت بالمحاكمات الصورية ضد المناضلين المناهضين للتطبيع، وعلى رأسهم مناضلو الجامعة الذين تعرضوا للقمع والمتابعات القضائية.
مطالب مهنية واجتماعية عادلة
شدد المجلس الوطني على ضرورة تلبية المطالب المهنية والاجتماعية المشروعة لنساء ورجال التعليم، بما في ذلك إلغاء القوانين التراجعية المتعلقة بالإضراب والتقاعد، وتحسين ظروف العمل، وتحقيق الإنصاف في الترقية والتعويضات.
كما طالب بإدماج الأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية، وحماية مربيات ومربي التعليم الأولي وعمال الحراسة والنظافة والإطعام من الانتهاكات والخروقات.
دعوة إلى التعبئة والنضال الوحدوي
دعا المجلس الوطني جميع مناضلي ومناضلات الجامعة الوطنية للتعليم إلى تعزيز التنسيق والتعبئة القصوى لخوض كافة النضالات المعلنة، بما في ذلك الإضرابات الوطنية والوقفات الاحتجاجية المقررة أمام المؤسسات الحكومية.
وأكد على أهمية توحيد الصفوف بين مختلف الفئات النقابية والتنسيق مع الجبهات الاجتماعية لتحقيق الأهداف المشتركة.
وفي هذا السياق، أعلن المجلس دعمه الكامل للنضالات التي تخوضها العديد من الفئات التعليمية، بما في ذلك أساتذة الزنزانة 10، ومفتشو الشؤون المالية، وأساتذة اللغة الأمازيغية، والمفروض عليهم التعاقد، وغيرهم من المتضررين من السياسات الحكومية.
وفي الأخير، أكد المجلس أنه لن يتوانى في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المناسبة حتى تحقيق المطالب المشروعة، مشددًا على أن الجامعة الوطنية للتعليم ستظل في طليعة الدفاع عن حقوق الشغيلة التعليمية وعن التعليم العمومي المجاني والجيد.
تعليقات الزوار