ميدلت.. مطالب بتدخل عامل الإقليم لكشف خروقات صفقة السوق الأسبوعي لبومية

هبة زووم – ياسير الغرابي
تفجرت من جديد أزمة صفقة التدبير المفوض للسوق الأسبوعي بجماعة بومية التابعة لإقليم ميدلت، حيث كشف مصدر موثوق لجريدة هبة زووم أن عدداً من المقاولين المشاركين في الصفقة رقم 01/2025 يعتزمون وضع شكايات رسمية لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، للمطالبة بفتح تحقيق في ما وصفوه بـ”الخروقات الجسيمة والتلاعبات الإدارية” التي شابت مسطرة فتح الأظرفة.
وبحسب ذات المصادر، فإن رئيسة المجلس الجماعي لبومية أعلنت عن تأجيل فتح الأظرفة لمدة 48 ساعة خلال جلسة يوم الخميس، قبل أن يتفاجأ المقاولون المعنيون بإرساء الصفقة على أحد المقاولين في غيابهم، وهو ما أثار شكوكاً حول تفصيل دفتر التحملات على المقاس لفائدة جهة معينة.
وقد سجل المتتبعون، وفق ما وثقه الحاضرون، أن مدير قابضة باشوية بومية كان هو من أدار الجلسة، في تجاوز صريح للقانون التنظيمي، حيث يُفترض أن تتم هذه العملية من طرف الجهة المنتخبة وليس الإدارة الترابية، ما أثار تساؤلات حول الحياد المفترض للقباضة، خصوصاً فيما يتعلق بتدبير الضمانات المالية.
ومن جانب آخر، عبر مقاولون آخرون عن استيائهم من الشروط التعجيزية التي تضمنها دفتر التحملات، والتي حالت دون مشاركتهم في الصفقة، معتبرين أن ما جرى يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، ويتناقض مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إعطاء الأولوية للمقاولات الصغرى والصغيرة جدا.
وفي تطور آخر، تحدثت مصادر إعلامية عن تدخل أحد البرلمانيين النافذين بالمنطقة، لترسي الصفقة على أحد أقاربه، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات الواسعة على المستوى الوطني بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية الكبرى التي يمثلها سوق بومية الأسبوعي في المنطقة.
وبناءً على هذه المعطيات، يُنتظر من عامل إقليم ميدلت، السيد عبد الوهاب فاضل، التدخل العاجل للوقوف على حيثيات هذه الصفقة، وفتح تحقيق مفصل بإشراف مباشر من قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب مراجعة تقارير السلطة المحلية بباشوية بومية التي كانت على علم بكل تفاصيل الملف، مع المطالبة بـإلغاء الصفقة الحالية وإعادة الأمور إلى نصابها.
ويُذكر أن عامل إقليم ميدلت يُعرف باهتمامه الكبير بتحسين المؤشرات الاقتصادية بالمنطقة، ودعمه المتواصل للمبادرات التنموية والمشاريع المدرة للدخل، إلى جانب حرصه على الشفافية والنزاهة في تدبير الصفقات العمومية. كما أكدت مصادر الجريدة أن الأيام المقبلة ستكشف مدى جدية هذه التحركات ومدى التفاعل مع الشكايات المرتقبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد