بعد تسريب معطيات حساسة.. الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت نيران الانتقادات واتهامات بالتنصل من المسؤولية

هبة زووم – محمد خطاري
أثار إعلان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن تعرّضه لسلسلة هجمات سيبرانية، أسفرت عن تسريب بيانات عدد من المنخرطين، موجة غضب واستياء واسعة، في وقت يطالب فيه متابعون ومختصون بتوضيحات أكثر شفافية وتحمل فعلي للمسؤولية.
وفي بلاغ رسمي، أفاد الصندوق بأن الهجوم الإلكتروني الذي طال أنظمته بتاريخ 8 أبريل 2025 لا تزال مصادره ونطاقه قيد التقييم، مؤكداً أنه شرع، بالتعاون مع السلطات المختصة، في اتخاذ إجراءات تقنية تهدف إلى الحد من تداعيات الهجوم وتعزيز بنيته التحتية الأمنية.
ورغم تعبيره عن الأسف لما حصل، شدد الصندوق في بلاغه على أهمية توخي المنخرطين للحذر، داعياً إياهم إلى تغيير كلمات المرور الخاصة بهم بانتظام، وتفادي مشاركة رموز التعريف مع أي جهة، وكذا الحذر من المكالمات أو الرسائل المشبوهة التي قد تدّعي الانتماء للصندوق.
غير أن هذه التوصيات قوبلت بانتقادات حادة من قبل عدد من المختصين، الذين رأوا فيها محاولة واضحة لـ التهرب من المسؤولية، و”تحميل الضحايا وزر ثغرات تقنية تتحمل المؤسسة كامل المسؤولية عنها”.
واعتبر هؤلاء أن الحديث عن ضعف كلمات المرور كمبرر للاختراق، هو تبسيط مخل للمشكلة و”ضحك على ذقون المنخرطين الذين تم التشهير بمعطياتهم الشخصية”، مشددين على أن ما وقع يفضح هشاشة البنية الأمنية للمؤسسة وغياب استراتيجية فعالة لحماية البيانات الحساسة.
وفي السياق ذاته، دعت فعاليات مدنية وخبراء في مجال الأمن السيبراني إلى تحمل إدارة الصندوق مسؤوليتها السياسية والإدارية، مطالبين بـ استقالة المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بدل السعي إلى تبرير الحادث أو البحث عن “شماعات لتعليق الفشل عليها”.
ويأتي هذا التسريب في وقت بات فيه موضوع حماية المعطيات الشخصية يشكل أولوية وطنية، في ظل التوسع الرقمي المتسارع، وتزايد التحديات التي تواجه المؤسسات العمومية في مواجهة مخاطر الهجمات السيبرانية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد