غضب المتصرفين التربويين يتصاعد وعصبة وطنية تُصعّد وتُحذر من انفجار وشيك في قطاع التعليم

هبة زووم – محمد خطاري
في خطوة تصعيدية جديدة تعكس حجم الاحتقان المتزايد داخل منظومة التعليم، أعلنت “العصبة الوطنية للمتصرفين التربويين” عن مواصلة برنامجها النضالي، منددةً بما وصفته بـ”التمادي في التماطل والتسويف” بخصوص الملف المطلبي الشامل لفئة المتصرفين التربويين، ومحمّلةً الوزارة الوصية مسؤولية التراجع عن التزاماتها السابقة.
وفي بيان لها تم تعميمه، حذرت العصبة من خطورة الوضع، مؤكدة أن المنظومة التربوية تعيش على صفيح ساخن، نتيجة التراجع المستمر عن الاتفاقات الموقعة مع النقابات، والتنصل من التزامات واضحة تجاه هذه الفئة.
وأكدت العصبة تضامنها المطلق مع عموم المتصرفين التربويين، ورفضها القاطع لما اعتبرته سياسة الآذان الصماء التي تنتهجها الحكومة، مشددة على ضرورة إنصاف هذه الفئة، لا سيما ضحايا الترقيات برسم السنوات 2021 و2022 و2023، عبر ترقية استثنائية تستند إلى أدنى عتبة اعتمدت خلال تلك السنوات، وتنزيل المادة 89 مع إرجاع المبالغ المقتطعة دون موجب قانوني.
كما طالبت العصبة بإقرار نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين يراعي خصوصيتهم المهنية، الرفع من قيمة التعويض التكميلي عن الإطار واحتسابه ضمن التقاعد، تسوية مالية عاجلة لمتضرري مؤسسات الإحداث، تفعيل مهام الفقرة (ب) من المادة 22 من المرسوم 140-24-2 وتعويضاتها، تقديم تعويض شهري قار لمكونات الإدارة التربوية بمؤسسات الريادة ومراجعة التعويضات الهزيلة عن السكن والتنقل والمسؤوليات الإدارية.
ودعت العصبة إلى إنصاف العاملين بالمدارس الجماعاتية، وتمكينهم من نفس النقط المعتمدة للمجموعات المدرسية، والإسراع بإصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بالتعليم الأولي في سلك الابتدائي، فضلًا عن معادلة دبلوم الإدارة التربوية بشهادة الماستر، ومنح سنتين من الأقدمية الاعتبارية لمن يزاولون مهامهم بصفتهم متصرفين تربويين وقت صدور المرسوم.
وشملت المطالب أيضًا تحسين ظروف العمل، تقليص عدد ساعات العمل الأسبوعية، تعزيز الأمن داخل المؤسسات التعليمية، وتنظيم مباراة لسلك الإدارة التربوية لتغطية الخصاص المتفاقم، مع تخصيص حصة حقيقية لهذه الفئة.
وعلى مستوى البرنامج التصعيدي، أعلنت العصبة عن مواصلة تعليق جميع العمليات المرتبطة بجمعية دعم مدرسة النجاحن تنظيم وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية يوم الخميس 17 أبريل 2025، مقاطعة الاجتماعات والتكوينات الخاصة بمشروعي المؤسسة المندمج ومؤسسات الريادة مع الاستعداد لتقديم استقالات جماعية من جمعية دعم مدرسة النجاح.
وختمت العصبة بيانها بدعوة الحكومة ووزارة التربية الوطنية إلى التحرك العاجل لاحتواء الأزمة قبل أن تنفجر في وجه الجميع، مؤكدة أن الوقت لم يعد يسمح بالمماطلة، وأن صوت المتصرفين التربويين لن يختفي خلف الأبواب المغلقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد