هبة زووم – الحسن العلوي
تعيش جماهير الكوكب المراكشي على وقع خيبة أمل عميقة، بعدما تدهورت أوضاع النادي إلى مستويات غير مسبوقة، وسط اتهامات متزايدة موجهة إلى رئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، بكون تدخلاتها المتكررة في شؤون الفريق لم تزد الأوضاع إلا تعقيدًا.
وتعالت في الآونة الأخيرة أصوات مراكشيين غاضبين يطالبون العمدة المنصوري بـ”الابتعاد عن الكوكب”، معتبرين أن “تدخلها العبثي”، إلى جانب “تحالفات غير مفهومة مع أطراف تفتقد الكفاءة والرؤية”، ساهم بشكل كبير في انهيار النادي وتفاقم أزماته، التي لم تعد تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل شملت أيضًا الجانب الإداري والمالي.
وتتهم فئة واسعة من المتتبعين المحليين أطرافًا وُصفت بـ”زمرة من المتفرجين”، بالتواطؤ أو الصمت المريب إزاء ما وصفوه بـ”هتك عرض الفريق المراكشي”، سواء بسبب الخوف أو الجبن أو لحسابات سياسية ضيقة، مما جعل النادي يواجه مصيره المحتوم دون أي بارقة أمل في الإنقاذ.
وفي هذا السياق، اعتبر عدد من المهتمين بالشأن الرياضي أن “تسيير نادٍ بحجم وتاريخ الكوكب لا يمكن أن يتم بمنطق المزاج أو المصالح الآنية”، مؤكدين أن التخطيط الرياضي السليم يجب أن يرتكز على رؤية واضحة، وأهداف دقيقة على المدى القريب والمتوسط والبعيد، بعيدة عن كل أشكال الارتجالية أو التدخلات غير المبنية على أساس علمي أو تقني.
وأوضح متابعون أن الرياضة لم تعد شأناً ثانوياً، بل أصبحت قطاعاً استراتيجياً يُعنى بتنمية الإنسان بدنيًا ونفسيًا، وأن سوء تدبير هذا القطاع الحيوي لا يؤثر فقط على صورة النادي، بل ينعكس أيضًا على صورة المدينة وساكنتها.
وتعيش جماهير الكوكب حالة من الحزن والغضب، مع تواتر الحديث عن مؤامرات “أجهزت على هوية النادي”، مطالبة بفتح تحقيق شامل حول الطريقة التي يُدار بها الفريق، وبضرورة تمكينه من مسيرين ذوي كفاءة، يمتلكون من الرؤية والجرأة ما يكفي لإعادة الفريق إلى سكته الصحيحة.
تعليقات الزوار