هبة زووم – الدار البيضاء
أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الخميس، حكمًا بالحبس لمدة سنة واحدة في حق أربعة متهمين فيما بات يُعرف إعلاميًا بقضية “أولاد لفشوش”، إثر تورطهم في أعمال طائشة تمثلت في رشق مستعملي الطريق بالبيض من سيارات فارهة، وهي القضية التي أثارت نقاشًا عامًا واسعا حول سلوك بعض أبناء العائلات الثرية.د
وقضت المحكمة بتوزيع العقوبة بين شهرين نافذين وعشرة أشهر موقوفة التنفيذ، بعد مرافعات ساخنة من طرفي الدفاع والنيابة العامة، وسط حضور لافت لأسر المتابعين، الذين يحظى بعضهم بوضع اجتماعي ميسور.
وخلال جلسة المحاكمة، التمس دفاع المتهمين البراءة، مشددًا على أن التكييف القانوني لا يتناسب مع طبيعة الأفعال، معتبرًا ما وقع “سلوكًا متهورًا لا يرقى إلى مستوى الجريمة”.
واستعرض المحامي بنمالك تناقضات في محاضر الشرطة القضائية وتصريحات الضحايا، مشيرًا إلى أن أحد الضحايا أكد أن المعتدين ليسوا نفس الأشخاص الموجودين رهن الاعتقال.
واعتبر الدفاع أن الملف يخص قُصّراً نشأوا في بيئة مرفهة يصعب على الآباء السيطرة على أبنائهم، قائلاً في إحدى مرافعاته “ديور كباااار… ماشي عندنا في البرنوصي”، في إشارة إلى اختلاف الظروف الاجتماعية.
كما حذر من تبعات الحكم بالإدانة على مستقبل أحد المتهمين، الذي يتابع دراسته بالخارج ويعتزم السفر إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن وجود إدانة في سجله العدلي قد يؤثر سلبًا على مساره الأكاديمي والمهني.
من جهته، دافع ممثل النيابة العامة عن ضرورة صون كرامة المواطنين وردع السلوكيات المستفزة، مؤكدًا على مسؤولية أولياء الأمور في تربية الأبناء وعدم التساهل مع تصرفات قد تمس بالأمن المجتمعي.
وبعد إدخال الملف للمداولة، أصدرت المحكمة قرارها القاضي بعقوبات حبسية محدودة، وهو ما قد يُقرأ كرسالة مزدوجة: تأكيد على رفض الفوضى، دون المسّ القاسي بمستقبل المتهمين.
تعليقات الزوار