هبة زووم – مراكش
أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، الستار عن قضية الشابة “غدير”، المتورطة في نشر محتويات رقمية تحرض على العنف والتشهير بتلميذة تدعى “سلمى”، حيث أصدرت حكمًا يقضي بإدانتها بـ تسعة أشهر حبسا نافذا، مع غرامة مالية قدرها 2500 درهم، وأداء تعويض مدني لفائدة الضحية بقيمة 30 ألف درهم.
وتعود فصول القضية إلى تاريخ 8 أبريل الجاري، حين باشرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش تحقيقًا قضائيًا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عقب انتشار فيديوهات ومحتويات رقمية على مواقع التواصل، تتضمن تحريضًا واضحًا على العنف وتشهيرًا بالتلميذة الضحية.
وحسب المعطيات الأولية، فإن المشتبه فيها، التي تبلغ من العمر 19 سنة، ليست جديدة على دوائر العدالة، إذ سبق أن أدينت سنة 2022 في قضية اعتداء جسدي خطير باستخدام السلاح الأبيض، استهدف نفس الضحية، وتسبب في تشوه على مستوى الوجه.
غير أن المفارقة الصادمة تكمن في عودتها إلى ممارسات عنيفة، لكن هذه المرة في الفضاء الرقمي، حيث نشرت مضامين تتضمن إشادة بما اقترفته سابقًا، إلى جانب تحريض صريح على تكرار العنف ضد التلميذة، ما دفع السلطات إلى التحرك العاجل.
وقد مكنت التحقيقات من تحديد هوية المشتبه فيها وتوقيفها، فضلاً عن حجز دعامة إلكترونية تحتوي على المحتويات محل المتابعة. وقد تم إخضاعها لتدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات لتحديد باقي المتورطين المحتملين في التوثيق والنشر.
ويأتي هذا الحكم في وقت يتصاعد فيه القلق المجتمعي من تنامي ظاهرة العنف الرقمي بين الشباب والمراهقين، خصوصًا حين تُستغل شبكات التواصل الاجتماعي لتصفية حسابات شخصية أو الترويج لسلوكيات منحرفة، بما يحتم تحركًا أكثر صرامة من السلطات والمدارس وأسر الضحايا.
تعليقات الزوار