أشرف كانسي – أكادير
عبّر فاعلون جمعويون ومهتمون بقطاع الطفولة والمخيمات الصيفية عن قلقهم المتزايد إزاء تنامي ظاهرة كراء فضاءات المؤسسات التعليمية الخصوصية لاحتضان مخيمات صيفية، في ظل غياب الشروط القانونية والمعايير التربوية والصحية التي تؤطر هذا النوع من الأنشطة.
وأكد هؤلاء الفاعلون أن غياب آليات التتبع والمراقبة الصارمة يفتح الباب أمام ممارسات عشوائية وخطيرة تهدد سلامة الأطفال وتُفرغ المخيم من غايته التربوية والترفيهية، مشيرين إلى أن بعض هذه المؤسسات تحوّل أقسامها الدراسية إلى أماكن نوم وتكدس الأطفال في ظروف غير إنسانية، في انتهاك صارخ لكرامتهم وحقوقهم.
وأشار المتحدثون إلى أن العديد من هذه الفضاءات تفتقر إلى أبسط شروط السلامة، من قبيل غياب مطابخ مؤهلة صحياً، انعدام منافذ الإغاثة، وخطورة المرافق ذات الطوابق، مما يزيد من احتمال وقوع حوادث قد تكون مأساوية، في غياب أي استعداد حقيقي لمواجهتها.
واعتبر الفاعلون أن ما يحدث هو تحويل المخيم إلى “سلعة تجارية” في يد بعض أرباب المدارس الخصوصية الذين يسعون إلى الربح السريع، دون أي اعتبار للجوانب النفسية والبدنية للأطفال، ولا للبعد التربوي والإنساني للمخيمات.
وفي المقابل، نوهت فعاليات جمعوية بالمجهودات التي تبذلها وزارة الشباب في توفير فضاءات تخييمية عمومية تستجيب للمعايير الحديثة وتُراعي خصوصيات الطفولة المغربية، داعين إلى دعمها وتوسيعها لتقليص الاعتماد على الفضاءات غير المؤهلة.
وطالب المتدخلون بضرورة تفعيل زيارات المراقبة الميدانية من طرف لجن مختلطة، ووضع إطار قانوني صارم يمنع كراء المؤسسات التعليمية لأغراض تخييمية دون احترام الشروط، مع تحديد المسؤوليات بوضوح وردع المتورطين في العبث بسلامة الأطفال.
وشددت الأصوات الجمعوية على أن المخيم ليس مجرد مكان لإيواء الأطفال، بل مشروع تربوي متكامل، يجب أن يحترم المعايير ويضمن حق الطفولة في الترفيه والتكوين داخل بيئة سليمة وآمنة.
تعليقات الزوار