هبة زووم – سيدي قاسم
تعيش مدينة سيدي قاسم منذ أيام على وقع غضب واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وجه نشطاء ومواطنون سهام انتقاداتهم إلى البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، فؤاد سليم، بسبب ما وصفوه بـ “صمته المريب” إزاء الوضع المتردي الذي يعرفه المستشفى الإقليمي للمدينة.
ويؤكد سكان المدينة أن المستشفى الإقليمي يعيش منذ أكثر من عامين حالة مزرية من الإهمال والتدهور، سواء على مستوى البنية التحتية أو الخدمات الصحية، في ظل معاناة يومية للمرضى وأسرهم الذين يشتكون من غياب الأطباء وضعف التجهيزات وتراجع جودة الاستقبال والعلاج.
وبينما تتفاقم الأوضاع داخل هذه المؤسسة الحيوية، يوجه المواطنون أصابع الاتهام إلى ممثليهم البرلمانيين، وفي مقدمتهم النائب فؤاد سليم، متسائلين عن غياب أي تحرك أو مبادرة منه لإيصال صوت الساكنة إلى وزارة الصحة، خاصة وأن الوزير أمين التهراوي ينتمي لنفس الحزب السياسي الذي ينتمي إليه البرلماني.
من خلال تدوينات عديدة اجتاحت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر مواطنون عن استيائهم من صمت البرلماني فؤاد سليم، معتبرين أنه “تخلى عن دوره التمثيلي” بعد نيله مقعده تحت شعار حزب الأحرار.
وجاء في إحدى التدوينات الغاضبة: “زعما حرافت ليك توصل صوتنا على صبيطار لي عامين هو طايح لوزير الصحة؟ واش صعيبة لهاد الدرجة؟ راك ولد المنطقة، ما كيبقاوش فيك الناس؟ بغينا غير صوتنا يوصل ونت وضميرك”.
هذه التعليقات، التي لاقت تفاعلاً واسعاً، تعكس تحول الفضاء الرقمي إلى منبر للمحاسبة الشعبية، حيث لم يعد الناخب ينتظر خطابات تحت قبة البرلمان، بل يطالب بمواقف ملموسة من ممثليه في الميدان.
ويُجمع عدد من المتتبعين المحليين على أن ملف مستشفى سيدي قاسم ليس سوى نموذج مصغر لما تعانيه العديد من المناطق من تفاوتات مجالية وإهمال للمرافق الصحية العمومية، معتبرين أن صمت المنتخبين “أصبح غير مبرر” في ظل وعود سابقة بتحسين الخدمات الطبية وتقريب العلاج من المواطنين.
كما يرى مراقبون أن ما يحدث يعكس اهتزاز الثقة بين الساكنة وممثليها السياسيين، خصوصا في المدن المتوسطة التي لم تلمس بعد آثار البرامج الحكومية التي وُعدت بها خلال الحملات الانتخابية.
في الأخير، يبقى مستشفى سيدي قاسم، كما يقول رواد مواقع التواصل، مرآة لواقع صحي مأزوم، وامتحاناً حقيقياً لمصداقية المنتخبين المحليين.
وفي انتظار تحرك فعلي من الجهات المعنية، يتواصل غضب الساكنة رقمياً، تحت شعار غير معلن لكنه واضح في رسائله: “البرلمان ليس مقعداً في الرباط فقط… إنه التزام تجاه من وضعوا الثقة”.
تعليقات الزوار