هبة زووم – محمد خطاري
في خطوة جديدة تعكس دينامية متواصلة داخل هياكل حزب العدالة والتنمية، أعلنت الأمانة العامة للحزب، بقيادة عبد الإله ابن كيران، عن استكمال تركيبتها التنظيمية وتوزيع عدد من المهام الاستراتيجية، تمهيدًا لخوض غمار استحقاقات المرحلة المقبلة بثقة وتجديد في النخب والآليات.
ففي بلاغ صدر عقب اجتماعها المنعقد يوم السبت 03 ماي 2025، أكدت الأمانة العامة للـ”بيجيدي” مصادقتها على عضوية أمينة فوزي زيزي ضمن تركيبتها، في إطار استكمال تمثيلية الشباب داخل القيادة، وهو ما اعتبره متتبعون إشارة إلى تجديد الدماء وتوسيع قاعدة الفاعلين داخل الجهاز التنفيذي للحزب.
تكليفات استراتيجية ومهام دقيقة
وإلى جانب ذلك، تم إسناد مهمة أمين المال الوطني إلى بهاء الدين أكدي، مع احتفاظه بعضويته في الأمانة العامة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوكمة المالية وضبط آليات التسيير المالي، في سياق ما يعتبره الحزب ورشة مركزية للمرحلة المقبلة.
كما شهد الاجتماع تزكية محمد الناجي رئيساً للهيئة المشرفة على عمل الأطر والخبراء، في إشارة إلى تعزيز الدور التقني والاستشاري داخل الحزب، مع استحضار الكفاءات في عملية البناء الداخلي.
في سياق موازٍ، تمت المصادقة على تكليف سعادة بوسيف برئاسة لجنة المناصفة وتكافؤ الفرص، في وقت تم فيه إرجاء الحسم في اسم المسؤول عن اللجنة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، وهي خطوة اعتُبرت مؤشراً على أهمية التريث في اختيار الكفاءات المناسبة لهذا الملف الحساس.
تهيئة الهياكل والوثائق التنظيمية
ومن أبرز مخرجات الاجتماع كذلك، تكليف عبد العزيز عماري بإعداد مشروع اللائحة الداخلية المنظمة لسير أشغال الأمانة العامة، في أفق عرضها للنقاش ثم المصادقة، إلى جانب إشرافه على لجنة ثلاثية تتكون من سعيد خيرون وبهاء الدين أكدي ورضا بوكمازي، للعمل على تعديل باقي قوانين الحزب بما يتلاءم مع النظام الأساسي المعدل.
الاستعداد للانتخابات.. التحرك المبكر
وفي سياق التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، برمجت الأمانة العامة أول اجتماع للجنة التحضيرية للانتخابات، تحت إشراف القيادي عبد الله بووانو.
كما تمت برمجة اجتماع للجنة إعداد البرنامج الانتخابي التي يشرف عليها مصطفى الخلفي، ما يؤكد دخول الحزب مرحلة التعبئة الانتخابية بعقلانية وتنظيم محكم.
محطات تنظيمية منتظرة
واختُتم البلاغ بالإعلان عن برمجة المؤتمرات المجالية للحزب خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى شتنبر 2025، وهي محطات تنظيمية يُرتقب أن تشكل فرصة لتعميق النقاش السياسي الداخلي، وتجديد الصلة بين القواعد والقيادة، في أفق بناء تماسك تنظيمي أقوى استعداداً للمواعيد الوطنية المقبلة.
وسط مشهد سياسي وطني يتسم بالتجاذب والصمت البرلماني المريب، يبدو أن حزب العدالة والتنمية، بعد مؤتمره الوطني التاسع، يسعى إلى تقديم نموذج حزبي قائم على التجديد الداخلي والاستعداد المبكر، مع عودة تدريجية لأدواره التأطيرية والرقابية.
تعليقات الزوار